bareine.com

اليوم هو الأربعاء أكتوبر 22, 2014 11:01 pm
:: مرحبا بك ::
اختر لونك المفضل:
اخر المشاركات

المنتدى الإسلامي  المنتدى الإعلامي  

اضغط على الصورة أو هنا لفتح الرابط

المنتدى الأدبي منتديات المنطقة       

جميع الأوقات تستخدم GMT




إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 20 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: هنا ننشر الردود على الشيخ الفاضل عائض القرني حفظه الله
مشاركةمرسل: السبت أكتوبر 16, 2010 4:15 pm 
غير متصل
مشرف

اشترك في: الأحد مارس 15, 2009 7:37 pm
مشاركات: 185
هنا ننشر مختارات من بعض الردود على مقال للدكتور عائض القرني تحت عنوان: "مهزلة حفظ المتون" نشرته جريدة الشرق الأوسط في ركن "آفاق إسلامية"..
إظغط على الصوره لتراها بحجمها الطبيعي !
تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها


حيث تسائل في مقالة عن حصيلة الشناقطة بالخصوص من هذا الحفظ المذهل المدهش للمتون؟، ولماذا لم يقدموا للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا تجديديا للدين مشيرا إلى أنها شغلتهم عن الكتاب والسنّة وعن التفقه في الآيات والأحاديث.. الخ
المقال على الرابط التالي:
http://www.aawsat.com/details.asp?secti ... ueno=11641

يمكنكم أيضا زيارة صفحة لأحدهم على الفاسيوك تنشر مقالات الشناقطة على الشيخ:
http://www.facebook.com/#!/pages/mqalat ... 0850449585


آخر تعديل بواسطة بريني في السبت أكتوبر 16, 2010 4:27 pm، عدل 2 مرات

أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: أول تعليق أعجبني بعد قراءتي الموضوع
مشاركةمرسل: السبت أكتوبر 16, 2010 4:22 pm 
غير متصل
مشرف

اشترك في: الأحد مارس 15, 2009 7:37 pm
مشاركات: 185
أول تعليق أعجبني بعد قراءتي الموضوع

د/ عبد الله بجاش الحميري، «فرنسا ميتروبولتان»، 12/10/2010
شيخنا الشيخ الدكتور/ عائض وفقه الله السلام عليكم ورحمة الله المقال هذا مقال عام يحتاج منك إلى إعادة نظر وإيضاح إذ
ان فهم الكتاب والسنة مع بعد الناس عن قواعد الفهم وأصول الاستنباط والجهل بقواعد الاستدلال جعلت العلماء يضعو لهم
قوانين كلية تفهم فيها النصوص ويصلون بها إلى الاستدلال ومن لايعرف اللغة ويفهم أساليب الخطاب كيف يكون عالما
وهل العلماء الذين ذكرتهم يجهلون المتون ولعلك- نسيت - بضم النون وكسر السين المشددة_ لماذا الف الشافعي الرسالة
وكم قراها ابن مهدي ويحيى بن سعيد وابن المديني وقواعد معرفة الحديث ومصطلحة وقواعد الفقه واصوله وقواعد النحو
والبلاغة والمتون الهامة لايتاتى العلم الشرعي بغيرهاوواضعوها من ائمة الدين وبغيرها لايفهم الكتاب والسنة هل ماكتبه
سيخ الإسلام من مقدمة في التفسير من المتون المذمومة بل ابن سعدي له متن في قواعد الفقه والشريعة والتفسير وكلها
مأخوذه من قواعد العلماء قبله وبالبعد عن المتون وفواعد الفهم والرحبية واللغة وقواعد الاستدلا حصل الغلو والتطرف
بسبب زهد الناس عن هذه المتون وحفظها مجرد حفظ والتركيز عليها دون العناية بالقرآن والسنة ومن هنا أرجوا الإيضاح
سددتم


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: عثرات القرني ...هل يستقيلها؟ الدكتور أحمد سالم بن ما يابى أس
مشاركةمرسل: السبت أكتوبر 16, 2010 4:40 pm 
غير متصل
مشرف

اشترك في: الأحد مارس 15, 2009 7:37 pm
مشاركات: 185
رد الدكتور أحمد سالم بن مايايى تحت عنوان: عثرات القرني ...هل يستقيلها؟
إظغط على الصوره لتراها بحجمها الطبيعي !
تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

أستاذ جامعي

رد على الشيخ عائض القرني في نيله من مكانة الشناقطة

الخميس 14 تشرين الأول (أكتوبر) 2010

لا يكاد القارئ يصدق أن المقال المنشور بعنوان " مهزلة حفظ المتون" في جريدة الشرق الأوسط من إنتاج الداعية الواعظ عائض بن عبد الله البلقرني (نسبة لمدينة بلقرن) وذلك لعدة أسباب: منها: عدم الانسجام الجلي في مادة النص، وثانيها: الاستدلال بما لا دليل فيه، وثالثها: ذنْبُ التعيين الذي واقعه عند ضرب المثال فلم يجد ليهوِّن من جلالهم غير الشناقطة الذين يحفظ لهم أهل الحجاز وسكان الخليج وسائر العالم الإسلامي الودَّ، معترفين لهم بالسبق في ميداني العلوم الشرعية وعلوم الشرع، وما سوى هذه العثرات الثلاث يمكن اغتفاره للرجل نظرا لجهده في الدعوة وحفظه الشعرَ، وكفى به شافعا لمن يستشفع به. وأسمع وأبصر بالقريض رحما بين أهله فلولا خلال سنها الشعر ما درت**بغاة العلا من أين تؤتَ المكارم وتعقيبا على المقال أرجو أن يتسع صدر الشيخ وصدور قراء "لا تحزن" للملاحظات الآتية: لست أدري ما إذا كان عامة المثقفين يدركون ما يعانيه الرجل نفسيا فهو الذي يقول عن ذاته بعد سجنه الطويل وتقييد حريته عقدا من الزمن: "الحداثيون يعتبروننا خوارج، والتكفيريون يشنعون علينا بأننا علماء سلطة، بينما ما زال بعض السياسيين مرتابين منا. وهناك من يرى أننا مجرد راكبي موجة، وأننا غيرنا جلودنا لكي نحقق بعض المكاسب......" وللمتصفحين أن يستمدوا أفهامهم حول هذه العبارات التي تفيض أسىً على العزلة الفكرية المقضة مضجعَ الشيخ، المُمضة عرضه ألماً فأصبح مضطرا أن يكتب للعلمانيين حاضرا في جميع وسائل إعلامهم رجاءً للسلامة، وبات صديقا للسياسيين لا يكاد يغيب عن مجالسهم عساه يزيل الريبة تجاهه عنهم، وإن أدري أهو قريب أم بعيد من التكفيريين. مما تقتضيه الجودة وتتطلبه صناعة الكتابة رصانة النص وقوة البرهان عند الحديث، وإذ يُسَلِّم الكاتب للشيخ تصديره أن من عاشوا في القرون الثلاثة عكفوا على الكتاب والسنة حفظا وتدبرا يأخذ عليه قوله : لو كانت هذه الطريقة المتأخرة للتعليم صحيحة لسبقنا إليها السلف الصالح كالخلفاء الراشدين...." فكيف بهذا الاستدلال؟ وهل وجد الصحابة ومَن بعدهم وقتا لتأليف هذه المعارف ومن بعدُ درسها وتدريسها؟ أيجهل الشيخ أن تطور العلوم يحدث مع القرون وتمليه الظروف؟ أيريد أن يقول إن علم النحو لا حاجة إليه وإن الداعية لعلم البلاغة غير قائمة لكون الصحابة لم يدرسوه؟ أفي باله ما يؤمن به التكفيريون - ومن له سابقة علاقة معهم من شيخ أو تلميذ أو صديق- مِن كون "المذاهب" بدعة وأن الأخذ من الكتاب والسنة مباشرة هو المنهج الأسلم؟ أيفوت عليه أن تسعة أعشار المسلمين اليوم لا يحسنون تهجيَ المصحف؟ كيف يحاول صرف المؤسسات التعليمية والقائمين عليها عن وجْهات لم يولوها وجوههم أصلا؟ وكيف يفترض أنهم سالكون طريقا ومتبعون أسلوبا ليسا موجودين في ميدان العملية التعليمية. إن الغرابة لتبلغ مداها من المرء حين يخاطب "البلقرني" المشرفين على العملية التعليمية بقوله "طريقكم خطأ، خطأ، خطأ، منهجكم بالتعليم غلط، غلط، غلط،" فعن أي مدارسَ يتحدث؟ وإلى أي كليات يشير؟ ومَن الذين يناديهم من مديري المعاهد والجامعات؟؟ فمؤسسات العالم العربي شرقا وغربا لم تكن يوما تهتم بحفظ المتون، وأمَّا هي اليوم فتتجه إلى اللسان الأعجمي بمختلف رطاناته وإن اختلفت خطاها إلى تلك الوجهة سرعة وبطئا، ويا حبذا لو يدل الشيخ قراءه على واحد فقط حَفِظ المتون داخل حرم جامعي،!! وليته يشير بالإصبع لأي وزارة تعليم تلزم طلابها بحفظ الأجرومية في النحو ناهيك عن ما هو أطول منها ليدركوا فعلا أنه يتحدث محترقا على وضعية التعليم الشرعي وليشاطروه المرارة. ذلكم عن عدم الانسجام بين المقال والبيئة التعليمية، ومَلمَح الضعف المتمثل في ضعف السلطان وأوَد الاستدلال، أما عن العثرة الثالثة فأقول: لم أنتدَبْ للدفاع عن الشناقطة فهم أصحاب الألسنة الحداد والأرياش السليطة، والأقلام السيالة وفيهم من هو أولى بالمحاماة وأقدر على البيان مني إلا أن ضعف التهمة وسطوع البينة أهلاني للكتابة عن الموضوع، ورغم ما يحيط بأسلوب التعيين من محاذير شرعية وأخطار ثقافية ورغم ما تنبه له الكاتب من سوق الاحترام إلا أنه شفع ذلك بسؤال ومقارنة كانا القطرة التي أفاضت كأس العتب وبررت التثريب، وفي الرد على المقارنة ما يكفي من الجواب على السؤال. وإليك الحديث عن مقارنته: مَن الذي سمح لابن الجنوب السعودي المتعلم في معهد الرياض أن يختزل علم شعب بكامله وعطاء أمة ممتد على مدى ثمانية قرون فيقارنه بجهد رجلين: أحدهما أهم ما تركه تفسير لا يغنيك لغة ولا يكفي القارئ فقها ولا يجيب على ما تضمنه آي الذكر من أحكام وأصول فقهية، ولم يتعرض صاحبه لاختلاف القراءات فضلا عن شرح القرآن بالحديث النبوي، وأنا مع كل ذلك أحترم السعدي وقد قرأت تفسيره ودرَّسته لطلابي ببيتي في مدينة "العين" ولا أملك إلا أن أقول رحمه الله رحمة واسعة. أما الرجل الثاني فقد عاش حياته عامل مكتبة بالشام، قدم مهاجرا من ألبانيا بضاعته في اللغة كلنا نعرف حجمها وفهومه الفقهية تشهد بها كتبه، وصناعته في تخريج الحديث معلومة، وسيره في تناول الرجال تجاوز الأحياء إلى خيرة العلماء الأموات فلم يكد يجز لطلابه أن يترحموا ولا أن يترضوا على الحافظ ابن حجر فغفر الله لنا وله ولا بن حجر وسائر سلف الأمة. ولكي أقرب الحقائق للقراء أقول: إن الكاتب يصِمُ المتون بأنها ملهاةٌ عن القرآن والسنة وأن الاشتغال بها مفيت لخير التفقه في الأصلين، وهذا التهمة ساقطة عن الشناقطة: وعيرها الواشون أني أحبها**وتلك شكاة ساقط عنك عارها. فأول ما يحفظ الولد –على الأقل في محيطنا وقبيلتنا- هو كتاب الله ولا يتجاوزه إلى غيره حتى يتقنه ويجيد علومه التي لا يعير المشرقيون أي اهتمام لبعضها كالرسم والضبط. ولتصبح مقارنة الشيخ خالية من المصداقية أسلك معه سبيله في التمثيل، ورغم تنوع الأمثلة في الداخل والخارج فالمبالغة في إقامة الحجة وحدها جعلتني أقتصر في الزمن على القرن العشرين ضاربا المثل بأفراد قبيلة واحدة من قبائل موريتانيا –شنقيط هي قبيلة الجكنيين، وهم نخبة اتصل عطاؤهم، وهو الآن مستمر -لا شالت نعامتهم- وُجدوا بالحجاز ونجد، وليس في معرفتهم عسرة ولا يتطلب تقصي شأنهم مشقة ولا عنتاً، وبتبيان آثارهم وما قدموه للناس سينكشف أمران: أولهما: أن "البلقرني" إن لم يكن متجاهلا فقد قصر في معرفة الحقيقة، وثانيهما: أن القوم متصلون بالكتاب، مستمسكون بعراه، علماء بحقائقه، محدثون، حفاظ خبراء بالأسانيد، مراجعُ في اختلاف الروايات، فمن الذي كان يدرس السنة مفتيا بالمدينة المنورة في العقود الأول من القرن العشرين؟ من الذي ألف الكتاب المطبوع عدة مرات الصادر عن دار البشير النادر في أسلوبه "كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري" من الذي وقف درعا دلاصا وحصنا منيعا أمام الشباب الطائشين فكريا فردهم للصواب بكتابه الذائع الصيت "قمع أهل الزيغ والإلحاد عن الطعن في تقليد أئمة الاجتهاد" من الذي واجه الوهابية في دارها وأنزل عليها الأدلة حجارة من سجيل بكتابه "الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية" من الذي قاد مشروع التأصيل الفقهي فكتب " شرح مختصر خليل بالمذاهب الأربع وأصح الدليل" من الذي قاوم ابتداع المتصوفة وقوم المنحرف من سلوكها بكتابه "مشتهى الخارف الجاني في رد زلقات التجاني الجاني" من الذي درس البخاري بالمغرب، وشرحه بمدينة دبي، وعلق عليه بالعراق، واستمع له الطلاب يبدي غرائبه بالهند، ناهيك عن الحرمين والأردُنِّ والقدس الشريف؟؟ إنه الشيخ محمد الخضر بن ما يأبى الشنقيطي الجكني دفين المدينة المنورة؛ هل تعذر عليكم سيدي معرفة شأنه ومشروعه العلمي والدعوي؟ أتقارنونه بعد هذا بالسعدي أوالألباني؟؟ سيدي عائض: إن يفت عليكم أن لهذا الرجل سبعة عشر أخا عالما لن نستغرب. ولكن: هل فات عليكم أن شقيقه الشيخ محمد حبيب الله بن ما يأبى عاش برهة من حياته مدرس الحديث بالحرم المكي وأستاذ السنة والأصول بالمدرسة "الصلوتية" بمكة المكرمة؟ هل تعلمون أنه من تخرج على يديه محمد حسن المشاط ومحمد عابد المالكي وغيرهم من علماء آسيا الذين تفرقوا في أرجائها يدرسون الحديث والقرآن؟ هل تعلم سيدي أنه من منحه علماء الأزهر الصدارة في الحديث والقرآن وسلموه كرسي التدريس في كلية أصول الدين؟ ألم تسأل تلميذه المؤرخ محمد طاهر الكردي عنه ليخبرك أن حفظه المتونَ لم يلههِ يوما عن الأصلين؟ أما قرأت كتابه الفريد في موضوعه السابق في فكرته "زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم" المطبوع عشرات المرات في خمسة مجلدات؟ ألم تر كتابه "دليل السالك إلى موطأ الإمام مالك"؟... ألم تسمع ما قالع فيه العالم الشاعر الأديب ابن عمه مَمُّ بن عبد الحميد خريجُ جامعة ابن عمهما يَحظيهْ بن عبد الودود: ...سما نجل ما يأبى المسمى محمدا**ومن كان ما يأبى أبوه فقد يسمو بنوهُ بَنَوْنا بارك الله فيهمُ**كرام نهون في الأمور لهم حزم فلم يلههم يوما عن المجد والعُلا**مزارعُ شنقيط ولا نخله العمّ... حدثني الشيخ محمد سالم بن عدود رحمه الله رحمة واسعة أنه كان في مؤتمر بمدينة "جاوى" الأندونسية وقابل شيخا طاعنا في السن ضمن المؤتمرين وحين أظهر الخوارق في الحفظ والتمكن سأله الشيخ عن سر ذلك فقال أخذت الحديث عن الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي في المدرسة الصلوتية بمكة المكرمة، فلم يملك الشيخ محمد سالم إلا أن قال أبياته الشهيرة: جزى الله عنا الحيَّ "جاكانَ" خيرما**جزى معشرا من حسن ما صنعوا بنا همُ خلدوا في كل قطر ثووا به**من العز مجدا شامخا لشعوبنا أننكرهم فينا ونجحد فضلهم؟؟**لنهدم ما شادوا، وقد رفعوا بنا. وبعد هذين الرجلين؛ تسلَّم الراية الشيخ محمد المختار بن أحمد مزيد البونيُّ العالم الرباني المحدث الحافظ، فكان بالمدينة مرجعا في السنة، آية في الفهم، أنموذجا في الورع والبعد عن الدنيا وملوكها، ولا زال ابنه الدكتور الشيخ محمد بن محمد المختار يواصل العطاء، حفظه الله ورعاه، ومعه في نفس الفترة كان القاضي الفقيه الفاهم الورع الشيخ محمد عبد الله بن آدُّ الذي ضرب أروع الأمثلة في البعد عن الأضواء حين قدم استقالته من القضاء، وأما ختام المسك فهو العلامة النحرير والمرجع الكبير شيخ القرآن والسنة وصاحب المنهج الفريد في شرح الكتاب العزيز الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الذي قامت على دروسه نهضة علمية عظيمة واستطاع بحكمته وخبرته بالسير بين الأشواك أن يوجه أنظار النجديين نحو القرآن وأن يقدم لهم العلوم المنطقية مغلفة في مناهج البحث تصحيحا لفهوهم وتسديدا لمنهجهم، ولا أزيدك في معرفته، فأضواء البيان، حجة دامغة لمن يتهم الشناقطة بالبعد عن القرآن، و"دفع الاضطراب عن آيات الكتاب" أكبر دليل على أن من يدعي هذه التهمة واقع فكريا في الاضطراب.. ولا زال لله الحمد من هذه القبيلة وغيرها من قبائل موريتانيا حفظةُ المتون مراجع في الكتاب والسنة وما تضمناه من فقه وعلوم بالسعودية حيث يعيش "البلقرني" وفي سائر المعمورة: أساتذة باليمن، مفتين بالإمارات، أئمة بقطر، باحثين بالكويت، قضاة بعُمان وعمَّان، مدرسين بليبيا وتونس والمغرب، أشياخا ومربين بالسودان. ربما توقع الشناقطة طعنا من المتصدرين للعلم في شبه الجزيرة العربية، فذلك أمر تمليه المنافسة ويدفع إليه الضيق بالمعاصرين، وربما لم يكن مفاجئا للعارفين بخصائص سكان المشرق والوسط أن يطعن "هيكل" ومن على شاكلته في أهل شنقيط، لجهله بأهم ما يميز الشناقطة أما الغريب المفاجئ أن يأتي تجاهل إسهامهم والطعن في منهجهم من شاعر نشاطره حب الأدب وأهمية الاستشهاد بالشعر واعتماده مرجعا للقيم وأساسا لحماية الأمجاد ترسيخا وتوسيعا لدوائرها وتكثيرا لزواياها فما المجد لولا الشعر إلا معاهد**وما الناس إلا أعظم نخرات وليسمح لي القارئ بتذكيره أني لم أتعرض لفائدة حفظ المتون فذلك حديث ذو شجون ومادة دسمة تحتاج مقالا منفردا وما هذه إلا هوامش على مهزلة حفظها. وختاما أقول: لا ضير على علماء شنقيط: فمن كملت فيه النُّهَى لا يسره**نعيم ولا يرتاع للحدَثان وما هذه إلا ملاحظات كتبت على عجل، على أني مؤمن أنه لكل جواد كبوة، ووارد أن ينثني الرمح المثقف، وقلَّ من وُقيَ شر لسانه، أو نُجِّي من مداده، فالكتابة للصحف مهنة شاقة، وفي هذا السياق ينبغي أن لا يُهوَّل الأمر من طرف الشناقطة، وعلى الشيخ أن يستقيل عثرته، وعليهم أن يقيلوه.

كتبه الدكتور/ أحمد سالم بن ما يأبى/
أستاذ جامعي
Abu_albara1974@yahoo.com


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: فَـيَـضانُ باكستَـانَ وفيضانُ عايض القرني شبَـهٌ واشتباه.!!
مشاركةمرسل: السبت أكتوبر 16, 2010 5:09 pm 
غير متصل
مشرف

اشترك في: الأحد مارس 15, 2009 7:37 pm
مشاركات: 185
فَـيَـضانُ باكستَـانَ وفيضانُ عايض القرني شبَـهٌ واشتباه.!!
بقلم : أبي زيد الشنقيطي

الجمعة 15 تشرين الأول (أكتوبر) 2010

لم تنقَـضِ بعدُ حيرةُ المُـتابعِ لأليمِ الصَّـابِ وعظيمِ الأوصابِ الذي جُـرِّعهُ الباكستانيُّـونَ بعد الفيضَـانِ المُدَمِّـرِ حتى تسلَّلت دهشَـةٌ أخرى إلى قلبهِ تتشاطرُ قلبهُ وتقتاتُ مع أختها مكامنَ شعورهِ.

وإن كانت الأختانِ أفرزهما فيضـانٌ إلا أنَّ الفيضـانَ الثاني ليسَ كالأوَّلِ بوجهٍ , فالأوَّلُ كارثةٌ ومحنةٌ قاسى مرارتها شعبٌ موجودٌ على أرضٍ واحدةٍ وتابعتهُ شاشاتُ الإعلامِ وتنادى العالمُ بأسرهِ مُغيثاً ومُعيناً , لكنَّ الفيضانَ القرنيَّ الهادرَ كانَ أطغَـى من ذلك بكثيرٍ ’ إذْ جـاوزَ أحياءَ الشَّـناقطة إلى الأمواتِ , واجتاحَ صفحاتٍ مُجلَّـياتٍ من تأريخِ الأمةِ , وحاولَ عبثاً محوَ آثارٍ حفظتها الجغرافياَ العلميةُ في غير ما بُقعةٍ من المعمورة.

وبما أنِّي أرتبطُ تأريخاً ونَسباً وسنداً بأولئك المنكوبين إثرَ هذا الفيضـانِ فقد أملى عليَّ واجبُ الاستنصـار الأدبيِّ أن أقفَ مع الشيخِ عدةَ وقفاتٍ , فالشيخُ عايضُ رجلٌ لا مجالَ لتقويمه والتعريفِ بهِ , فهو داعيةٌ وشاعرٌ وواعظٌ طالما وجَّـهَ وهـدى وأضحكَ وأبكـى وهاهو اليومَ قد أماتَ وأحيا وأثكلَ الزوجين الذكرَ والأنثى.!

لقد كـانَ للشيخِ عايضِ القرني في مذهبهِ القديم كلماتٌ ومواعظُ و زواجرُ ماكانَ للمحنةِ التي ابتُليَ بها أن تنسيه إياهُ وما أنساهُ إلا الشيطانُ أن يذكُرها , فَـلو قلَّب صفحاتِ ذاكرتهِ أو مقاطعَ مُحاضراته أو حتَّى كُتب الخطبِ المُباعة لو قلَّبها وهو متكئٌ على أريكتهِ يأذنُ بانطلاقةِ الفيضانِ الهادرِ على الشناقطةِ لاستوقفهُ مصطلحٌ خاصٌّ بهِ وهو (مَـدرَسَـةُ الاستِهزاءِ) وهذه الخطبةُ النَّـاريَّـةُ التي أسمَعَناها عايضُ القرنيُّ (الناريُّ) كانَ أوَّلها إشارةً إلى المنافقينَ وتخذيلهم وغيبتهم للصالحينَ ولكنَّ شررها تطايرَ بحولٍ من الله أو من الشيخِ أو منهما فأحرقَ خصومهُ يومئذٍ لأنَّـهم ينالونَ من أناسٍ يسميهم الشيخُ (نجومَ الدعوة) وكانَ من ضمنِ ما وصفَ به - الداعيةُ النَّـجمُ المعتزلُ العائدُ بشفاعة الأمير سلمان – خصومَـهُ قولهُ عنهم بالحرفِ (ويتفكهونَ بالخوضِ في أعراضِ المُسلمينَ) , فما بالُ الشيخِ الداعيةِ النَّـجمِ المتألقِ يُخالفُنا إلى ما ينهانا عنهُ ويقولُ متحدثاً عن زيارةٍ دعويةٍ (رأيت بعض المشايخ في بعض الدول التي زرناها يحفظ عشرات المتون ويعيدها ويكررها ليل نهار حتى صار نحيفا نحيلا كالجرادة الصفراء، فأصبح كآلة التسجيل) ولا أدري هل كانت زيارةُ الشيخِ هذه قبل النُّجوميةِ أم بعدها أم أثناءَها , يصفُ من رآهُ بأنَّـهُ شيخٌ ويسرُدُ محفوظاتهِ ثمَّ يعيبُ عليه نحالةَ الجسَـدِ ويُعيِّـرهُ بأنَّـهُ كالجرادة الصفراءِ وآلةِ السجيل.

وهذا الجُزءُ من مقالةِ الشيخِ لا ينبغي أن يُمرَّ به مرورَ السحابِ , فهو نابعٌ عن شيخٍ أديبٍ يعرفُ مآلاتِ الخطابِ وشاعرٍ يُدركُ مراميَ المُشَـبَّـهِ بهِ وجوامعَها مع المُشَبَّـهاتِ , ولا أدري هل تراجُـعُ الشيخِ بعد المحنةِ كانَ خاصاً بالشُّبَـهِ وخطبِ الحماسَـةِ التي حصدتِ الأخضرَ واليابسَ من المفتونينَ به أم كان تراجُـعاً عاماً حتى عن المعلومِ من الدينَ ضرورةً بغير متنٍ ولا منظومةٍ كحُرمةِ السخريةِ والاستهزاءِ التي يحفظُ دليلها المحكمَ العجائزُ والولدانُ في الخمسِ الأخيرِ من القرآن.!

ولا بُـدَّ وأنا أعجبُ للشيخِ من هذه المُخالفَـةِ أن أذكِّـرهُ بقصةٍ لم تخطُـر لهُ ببالٍ عند رؤيةِ الجرادة الصفراءِ وأقصدُ مالقولة المشهورةَ لماري انطوانيت حين تجمّع الشعب الفرنسي تحت شباكها فسألت: ماذا يريد هذا الشعب؟ قالوا لها: إنه لا يجد خبزاً فقالت لهم: كلوا بسكويت.

وكذلكَ هذه الجرادةُ التي التصقَ جلدُها على متونٍ لألوان المعارفِ الإسلاميةِ لم يعلمِ الشيخُ أنَّـها لا تجدُ خبزاً ولا بسكويتاً تستسمنُ معهُ ما لفتَ نظر الشيخِ من نحول الجسم , فهذا الشيخُ النَّحيلُ ليست عندهُ محاضرات صوتيةٌ لسَـردِ بديهيَّـاتِ الدينِ ومُسَلَّـماته مع تبهيرها ببعضِ القصصِ والطَّرائف والنِّكات , وليس في بلده مؤسسةُ يقينٍ يبيعُ لها حقوقَ نشرهِ بقيمةٍ يودِّعُ معها الفقرَ هو وثلاثة أجيالٍ من ذريته , ولعلَّ هذا من فضلِ الله على النَّجم الداعية إذ لو زاحمهُ هذا الشيخُ وأمثالهُ لضاقَ عنهُ ركبُ النجوميَّـةِ.!

وأنا أرى في هذه الجزئيَّـةِ اعتزالاً آخرَ من الشيخِ للدَّعـوةِ والأميرُ سلمانُ مسافرٌ , لأنَّ المنطقَ والعقلَ المُجرَّدَ عن المُـتونِ يقولُ إنَّ الاقتصارَ على الأخذِ من الكتاب والسنَّـةِ وتركَ المتونِ ونبذَها يلزمُ منهُ تركُ الاهتداءِ بالشعر النَّبطيِّ وطرائفِ البدوِ وأساطير الأولينَ والآخرينَ التي يُقحمها الداعيةُ النَّجمُ في تفسيرهِ لسورة يوسف بأم الحمام أو غيرها , وهل هذا النتاجُ الطويلُ للشيخِ والممتدُّ لفترتينِ متباينيتنِ - لغةً واصطلاحاً - من حياتهِ الدعويةِ سيحترقُ بعد هذه المقالةِ أم أنَّ الشيخَ يرى نجوميَّـتهُ في الدعوة تتيحُ لهُ استثناءَ نفسِـهِ ومنثوراتهِ ونِكاتهِ وأساطيرهِ التي لفَّ وجهها بوشاحٍ عصريٍّ يُمليهِ سوقُ الأشرطةِ بغضِّ النَّظر عن المضمون كأشرطة (ضحايا الحُبِّ – فرصةٌ للاستثمار – أمريكا التي رأيتُ – أبو بكر في عصر الذرة – نشرة الأخبار .... إلى ضِعفِ ذلكَ أو ضِعفيهِ من عناوينَ على هذه الشاكلة) هل ستستثني نجوميةُ الشيخِ هذه المنظوماتِ أو المواد الصوتية كما تُسميها التسجيلاتُ لكونِها مُعينًا على إدراكِ مقاصد الوحي وسبرِ أغوارهِ.

وقد عجبتُ في مُقدَّمِ مقالِ الشيخِ الساخرِ من قوله حفظه الله عن الشناقطة وطلابهم ومناهج التعليم في محاضنهم ومحاضرهم (جلسوا يكررونها على الطلاب , ولم يقدموا للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا تجديديا للدين، حتى إنهم قالوا عن موريتانيا: إنها بلد ألف حافظ) وهذه الجُملةُ لو كانت من عند غير الشيخِ لما وجدتَّ لائماً يلبثُ عندها لبثانَ الطيفِ أمَّا وقائلها الشيخُ عايض - الداعيةُ المؤرخُ المفسِّرُ الذي لا تعلمُ فناً من فنون الإسلامِ إلا ولهُ فيه مقالٌ أو شريطٌ أو تعقيبٌ على متكلمٍ أو قريباً من ذلك بغَضِّ النَّظر عن الأهليةِ- فهذا ما يجعلُ فيضانهُ نكبةً لا توصَفُ.

قال الشيخُ وهو يستدلُّ على نتيجتهِ الباطلة ومقدمتها الصحيحةِ بأنَّهم يقولونَ عن موريتانيا , فهلاَّ سمَّـى لنا رجالهُ , وهلاَّ جانبَ المُخالفةَ إلى ما ينهى عنهُ في محاضرتهِ قبلَ المِحنة وهو يسردُ عواملَ الهزيمةِ ويقرِّرُ أنَّ من أركانها الإرجافَ وتلقُّفَ الشائعاتِ ونصُّ كلامهِ يقول:(إذا رأيت الرجل يحدث بكل شائعة وبكل خبر، فهو كذوب، ومفتن ودجال، سواء تأكد أو لم يتأكد فهو كذوب، وسوف يكذب مهما كان) وأكرِّرُ هنا مفاجأتي بتراجعِ الشيخِ أو تناسيهِ للمُسَلَّماتِ الشرعيةِ التي لا ينبغي للتراجعاتِ الفكريةِ أن تؤثرَ فيها بمقدارِ ذرةٍ.

ثمَّ قامَ الشيخُ متحِّثاً عن تاريخ العالمِ الإسلامي وإسهام الشناقطةِ في نهضتهِ وهو الذي كانت تطربُ لهُ الآذانُ عند الحديث عن الأندلسِ حتى صارَ عند عامَـة المسلمينَ مرجعَ تأريخٍ لا يقبلُ التشكيكَ , يقولُ سامحه الله (ولم يقدموا للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا تجديديا للدين) وهذهِ جنايةٌ وإهلاكٌ للحرثِ والنَّسلِ بفيضانِ القرنيِّ , ولن أسرُدَ هنا جهود الشناقطةِ في الحركة التعليميةِ خارج القطر المغاربيِّ بأسرهِ , ولكنِّي سأتمنَّـى على الشيخِ النَّجمِ وهو مَـن مَـثَّلَ في مقالتهِ بالشيخِ السعدي والألباني عليهما رحمة الله , لمَ لم يستوفِ أخبارَ تحصيلهما وأخبارَ زملائهما وأشياخهما ليستبينَ على وجهِ الحقيقةِ شططَ ما جنحَ إليهِ , فالشيخُ السعدي رحمه الله تعالى لا يوافقُكَ حالُـهُ ولا تأريخهُ ولا طلابُـهُ في هذه الحُـكم الذي اختصرتَ بهِ جهوداً غيرَ مسبوقةٍ من التضحيةِ وضربِ الأكبادِ وشقِّ المفاوزِ من غيرِ جهاتٍ خيريةٍ تمنحُ التذاكرَ وتؤجرُ الفنادقَ وتلتقطُ صور التذكار , وتودِّعُ بما تستقبلُ به من حفاوةٍ وتكريم .!!

فَقد ورد في ترجمة سماحتِـهِ أنَّ من مشائخه الشيخَ محمَّد الأَمِـين محمُود الشنقيطي (نزيل الحجاز قديماً ثم الزبير) وذلكَ لمَّا حملَ رحمهُ اللهُ منهجَ الشناقطةِ لعنيزة التي لا يختلفُ اثنانِ والشيخُ أحدُهما أنَّها من العالَمِ الإسلاميِّ وجلس فيها للتدريس فقرأ عليه السعديُّ رحمه اللهُ في التفسير الذي هو أبرزُ ما عُرفَ بهِ وأكثرُ مؤلفاتهِ شيوعاً , وكذلكَ في الحديث وعلوم العربية ، كالنحو والصرف ونحوهما .

أمَّا الشيخُ الألبانيُّ رحمه الله تعالى فليتكَ يا شيخُ تثَبَّـتَ من خبرهِ وثقتهِ بمنهجِ الشناقطةِ إذْ كانَ نزيلَ بيتِ الشيخِ أحمد السالك الشنقيطي شهراً كاملاً يُدارسهُ ويُباحثهُ يومياً ولم يتوصلْ رحمهُ الله إلى هذا الخلل المنهجي الذي وصفتهم به , بلْ وانبهرَ قبلَ ذلكَ من منهجِ الشناقطةِ الذي سارَ عليهِ في التحصيلِ عند أول لقاءٍ جمعهما في الظاهريةِ عام 1967م, وزاملهُ أكثرَ من ثلاثينَ سنةً , بل وزادَ على ذلك أن كانَ يستفتيهِ فيما يعرضُ لخاصَّـةِ نفسهِ , فأيُّ القائلينِ أحقُّ بالتصديقِ أهو الشيخُ عايضُ ذو الفيضانِ الهادر أم الشيخُ السعدي أم الألبانيُّ الذي صحَّ في المُتَّـفقِ عليه بينهما أنَّ الشناقطةَ بُرؤاءُ من قالةِ السوءِ التي ملأ بها الشيخُ زاويتهُ التي تتلهفُ يومياً شركةُ الشرقِ الأوسطِ لملئها بما يتناسبُ والصورةَ المجاورة.

الحديثُ ذو شُجونٍ وسقطاتُ جواد ونجم الدعوةِ الشيخُ عايض أكثرُ من أن تُتَـبَّعَ في هذا المقالِ , ولعلَّ هذا القدرَ يُـكَـوِّنُ عند ما اعتادوا التسليمَ لهُ مطلقاً قاعدةَ انطلاقٍ إلى التثبُّت والتبيُّن.

أبو زيد الشنقيطي


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: مهزلة التطاول على الشناقطة.. مدونة مصطفى ولد أوفى
مشاركةمرسل: الثلاثاء أكتوبر 19, 2010 10:18 pm 
غير متصل
مشرف

اشترك في: الأحد مارس 15, 2009 7:37 pm
مشاركات: 185
مهزلة التطاول على الشناقطة
Posted on 18 أكتوبر 2010 by aoufa

أتابع بانتظام برامج الدكتور عائض القرني وكنت أحسبه من الدعاة المعتدلين. لكنني فوجئت بمقاله الذي نشرته جريدة الشرق الأوسط في عددها رقم 11641 الصادر في 12 أكتوبر 2010 تحت عنوان: “مهزلة حفظ المتون”. وقد خرج الدكتور في هذا المقال عن حدود اللباقة عندما تحامل على علماء الشناقطة (جمع شنقيطي نسبة إلى بلاد شنقيط وهو الاسم الذي كان يطلق على موريتانيا) واتهمهم بالانشغال بالمتون عن القرآن والحديث. وعاب عليهم حفظ المتون. ورغم أنني لا أدعي العلم ولا أقارن نفسي بالدكتور، فإن مقاله استدعى من جانبي جملة من الملاحظات:

أولا: الحفظ في حد ذاته ليس أمرا سيئا يعاب من يتصف به. بل هو أمر جيد. فبه، حفظنا الكثير من أمور ديننا. وكان مدونو الحديث يتحرون للتأكد من ثقة رواية الرجل قبل أن يأخذوا عنه حيدث رسول الله (ص). وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه راوية للشعر ومثله أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الذي تميزت أيضا بحفظ حديث رسول الله.

ثانيا: يغص المقال بالمغالطات التاريخية والأحكام الجاهزة التي يكذبها الواقع. ودعوني استعرض لكم بعضها على سبيل المثال لا الحصر:

المغالطة الأولى، يقول: “السلف الصالح كالخلفاء الراشدين وابن عباس وأبي هريرة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب (…) لم يحفظوا متنا واحدا غير الكتاب والسنّة”. والواقع أنه في عهد هذا الجيل لم تكن حركة التدوين قد بدأت بعد. ولم يكن يوجد سوى الكتاب والسنة. وقد اعترف الدكتور أنهم حفظوهما. فهل يريد القرني من الخلفاء الراشدين وابن عباس ومعاذ بن جبل أن يحفطوا متونا لم تكن قد وجدت بعد؟

المغالطة الثانية، يقول: “لو أن ابن المبارك أو مالكا أو الشافعي وغيرهم من أعلام الأمة تشاغلوا بهذه المتون، أتراهم يتركون لنا فهما صحيحا وفقها دقيقا لكتاب الله وسنّة رسوله (ص)؟ والحقيقة أن هؤلاء كانوا هم المصادر وألفوا كتبهم. وهذه الكتب هي التي يدرسها ويعكف على حفظها الشناقطة لتعينهم على فهم الدين ومعرفة مقاصده العليا. أضف إلى ذلك أن الشافعي كان يحفظ العلوم. وينسب إليه قوله:

عـلمي معـي حـيـثما يـمـمت يـتبعـني قــلــبـي وعــاء لـه لا بـطـن صــنــدوق

إن كنت في البيت كان العلم فيه معي أو كنت في السوق كان العلم في السوق

المغالطة الثالثة، يقول القرني: “فقط يحفظ ويكرر ( يقصد الشيخ الشنقيطي)، وشُغِل عن الكتاب والسنّة وعن التفقه في الآيات والأحاديث”. فمتى شغل الشناقطة عن القرآن والحديث وهم من يحفظه عن ظهر قلب؟ وأسسوا نظاما رائعا للإجازات في القرآن والحديث أكثر تطورا من شهادات الدكتوراه التافهة التي توزعها الجامعات اليوم على كل من هب ودب لمجرد أنه جمع عددا من الصفحات لا تسمن ولا تغني من جوع. تابع العالم أجمع العلامة الشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي على قناة سعودية خلال شهر رمضان قبل شهرين، ولم يفت مرة واحدة بغير القرآن والحديث. ويتابع العالم أجمع محاضرات ودروس وفتاوى العلامة الشيخ عبد الله بن بيه نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ولم يفت إلا بالقرآن والحديث. وأطمئن الدكتور القرني أن الشيخين، أطال الله بقاءهما ومد في عمرهما، يحفظان كل المتون والنصوص التي يَعتبر حفظها عيبا. لكنهما لا يفتيان بها ولم تشغلهما عن التفقه في القرآن والسنة. ما لا يعرفه الدكتور القرني أن الشناقطة يطلقون على علوم اللغة والمنطق والفروع في الفقه “علوم الآلة” لأنها تعين على فهم مقاصد النصوص الأصلية: القرآن والسنة ولا تحل محلها ولا تشغل عنها كما اعتقد.

المغالطة الرابعة، يتساءل القرني: “مع احترامي للشناقطة، ما هي الحصيلة من هذا الحفظ المذهل المدهش للمتون؟”. وأنا أقدم للقراء الجواب الذي يعرفه القرني ولم يشأ أن يذكره. نتيجة حفظ الشناقطة للمتون هي أنهم حفظوا الدين في فترة الانحطاط وتركوا مئات المؤلفات في كل مجالات العلوم الإسلامية والعربية. ونذكر هنا غيضا من فيض نتيجة حفظهم للمتون في مجال القرآن والحديث الذين قرر القرني، دون دليل، أن الشناقطة انشغلوا عنهما:

- في مجال القرآن الكريم، “كتاب أضواء البيان في تفسير القرآن الكريم بالقرآن”، للشيخ آبه ولد اخطور المعروف في السعودية والمشرق العربي باسم الشيخ محمد الأمين الشنقيطي. وهذا الكتاب هو المرجع الوحيد المعتمد في التفسير في كل الجامعات والمعاهد السعودية وفي دول الخليج وأغلب الدول العربية. ولا يساورني أدنى شك أن الدكتور يعرف هذا الكتاب ويعرف صاحبه إن لم يكن درس عليه. وكان الشيخ محمد الأمين يتمتع بحافظة قل نظيرها. ويحفظ كل المتون التي عاب القرني على الموريتانيين حفظها. لكن ذلك لم تشغله على ما يبدو عن القرآن تدريسا وتأليفا.

- في مجال الحديث النبوي الشريف، نذكر كتاب: “زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم”، وهو من تأليف الشيخ محمد حبيب الله بن ما يابى الشنقيطي. وقد ألفه في مصر حيث دانت له رقاب كل علماء الأزهر بل والعالم الإسلامي في الحديث الشريف. وكان أيضا يحفظ المتون ويُدرّسها. وأستطيع أن أقسم، دون الخوف من الحنث، أن الدكتور يعرف الكتاب وقرأ منه واستفاد.

- في مجال أصول الفقه، يعتبر كتاب مراقي السعود للعلامة سيدي عبد الله بن الحاج ابراهيم الشنقيطي من أشهر المصادر في هذا الفن. وكان الشيخ محمد الأمين الشنقيطي يحفظه ويـُدرّسه في الجامعات والمعاهد السعودية وقام طلابه بجمع هذه الدروس في كتاب أطلق عليه: نثر الورود على مراقي السعود.

- في مجال علوم اللغة، نجد أن أغلب كتب التراث القديمة الموجودة والمتداولة اليوم، حققها علماء شناقطة. وقد ظلت هذه المؤلفات مخطوطات منسية في الخزانات ولم يتجرأ أحد على تحقيقها إلى أن عاد الشناقطة من أقصى المغرب الإسلامي حاملين مشعل العلم فتصدوا لها وحققوها ونقحوها. وأدعو القارئ الكريم للعودة إلى مقدمة أي طبعة شاء من كتاب “القاموس المحيط” للفيروزآبادي وسيجد أنها من تحقيق الشيح محمد محمود ولد التلاميد التركزي الشنقيطي. كما حقق هذا العلامة اللغوي الفذ كتبا أخرى منها: “أساس البلاغة” للزمخشري و “المخصص” لابن سيده و “الأغاني” لأبي الفرج الأصفهاني بعد الأخطاء الكبيرة التي وردت في طبعة بولاق إضافة إلى فهرسة جامعة للمؤلفات والكتب الإسلامية والعربية التي خلفها المسلمون في الأندلس خلال رحلة إلى اسبانيا بتكليف من السلطان العثماني عبد الحميد.

المغالطة الخامسة، يقول الدكتور: “ولم يقدموا (الشناقطة) للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا تجديديا للدين”. وهذا مجاف للواقع والحقيقة. فالشناقطة دعوا للتجديد وأنتجوا آلاف الفتاوي الفقهية التي تخرج عن نصوص الفقه المالكي المعمول بها في بلادهم (بلاد شنقيط، موريتانيا حاليا) ومنطقة المغرب العربي عموما. وأحيل الدكتور إلى رسالتي لنيل شهادة الدروس المعمقة تحت عنوان: “فقه النوازل الموريتانية على ضوء المصالح المرسلة”، وقد ضمنتها جداول لعشرات الفتاوى التي أبدع فيها الشناقطة في العبادات والمعاملات والأقضية والحدود. وقد وصل بهم التجديد للدعوة إلى خلق فقه خاص بالبادية لأنهم رأوا أن الفقه المالكي لا يتناسب، لكونه ألف في الغالب في المدن، مع واقعهم البدوي. وألف العلامة الشيخ محمد المامي الشنقيطي كتاب: “البادية” الذي أرسى فيه أسس فقه خاص بأهل البادية.

لا يحسن بشيخ في مكانة الدكتور القرني أن يتنكر لهذه المساهمة الكبيرة التي قدمها الشناقطة وما يزالون يقدمونها للحضارة العربية الإسلامية. والسعوديون أدرى من غيرهم بتلك المساهمة لأنهم احتضنوا مئات العلماء الشناقطة الذين كانوا يفدون لأداء مناسك الحج والعمرة. وما تزال السعودية تحتضن آلاف الأسر التي تحمل هذا اللقب (الشنقيطي) الذي أصبح يعني العالم المتقن لكل الفنون. وقد كان أهل السعودية يتندرون بالقول: “المصري عالم في النهار والشنقيطي عالم في الليل”. لأن المصري لا يفتي إلا في النهار عندما يكون بجانب كتبه، يفتحها وينظر فيها ويخرج الأحكام. أما الشنقيطي فيحفظ القرآن والحديث وشروحهما ويستنبط الحكم دون الحاجة للرجوع إلى الكتب.

لكن يكفي الشناقطة احتراما واعترافا بمكانتهم أن المفكر المصري العربي طه حسين ذكر في سيرته الذاتية: “الأيام” أنهم درّسوه في الأزهر واعترف لهم بعلو الكعب في كل مجالات العلوم العربية والإسلامية. ويكفيهم شرفا أن العالم اللغوي مرتضى الزبيدي مؤلف كتاب: “تاج العروس في شرح القاموس” ذكرهم من بين شيوخه. ويكفي الشناقطة الموريتانيين شرفا واحتراما أنهم درّسوا في مصر الأزهر وفي عراق الحضارة وفي الحرمين المكي والمدني وتصدوا للفتوى والتدريس ومقارعة الاستعمار أينما حلوا في المغرب والعراق والكويت والسعودية ومصر والسودان واليمن والأردن والإمارات العربية ولبنان والبحرين بل وحتى تركيا والهند وتركوا بصمات خالدة في كل الدول العربية والإسلامية التي أقاموا بها.

أولئك شناقطة الأمس وعلى خطاهم سار وسيسير الشناقطة الجدد: العلامة الشيخ محمد الحسن الددو والعلامة الشيخ عبد الله بن بيه وغيرهما من شباب الشناقطة الذين بزوا أقرانهم في مسابقات الشعر على مرأى ومسمع الجميع.

أختم هذا الرد بدعوة المثقفين والعلماء والصحافيين والأدباء والكتاب في مشرقنا العربي إلى تجاوز نظرية المركز والأطراف التي تسكن عقولهم. كما أدعوهم للخروج من هذه النظرة الاختزالية للإبداع في منطقة دون أخرى. فعندما وضع تحقيب لتاريخ الأدب العربي، في بدايات القرن الماضي لم تتم مراعاة النهضة الأدبية الكبيرة التي عرفتها بلاد شنقيط (موريتانيا اليوم) في القرنين 12 و13 هـ أي 18 و19 م. ورغم توفر مؤرخي ونقاد الأدب العربي على الأدلة التي تثبت وجود تلك النهضة، لم يُعد النظر في التحقيب بل ما زال الطلاب يدرسون أن النهضة الأدبية العربية لم تبدأ إلا مع نهاية القرن 19 م. وعندما سئل الصحافي المصري محمد حسين هيكل إن كان نموذج العسكري الموريتاني الذي ينقلب على نظام فاسد ويسلم السلطة للمدنيين يمكن أن يصلح مثالا للدول العربية الأخرى، غضب وتفوه بما تفوه به. وفي رمضان الماضي، خرجت مسلسلات في عدة دول مشرقية عربية تلحق تهم الشعوذة والسحر والدجل بل وحتى الدعارة بدولة أخرى من المغرب العربي. فالأمة العربية والإسلامية اليوم في مرحلة ضعف وبحاجة إلى أن تتضافر جهود كل أبنائها ومثقفيها وتتكامل ويأخذ بعضها من تجارب البعض الآخر لا أن يلعن بعضها البعض.


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: رد لطيف على مهزلة المتون
مشاركةمرسل: الثلاثاء أكتوبر 19, 2010 10:39 pm 
غير متصل
مشرف

اشترك في: الأحد مارس 15, 2009 7:37 pm
مشاركات: 185
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على سيد المرسلين

حوار مع الشيخ عايض: عن أي مهزلة تتحدث ياشيخ ؟

وصلني في الأيام الفارطة عدد من التعليقات على مقال للشيخ الفاضل عايض القرني بعنوان " مهزلة حفظ المتون" فلم أحفل بذلك وحسبت أن الأمر لايعدو أن يكون أحد العناويين الطبولية التي عودنا عليها الشيخ .. ولكن لما رأيت حوارا انفعاليا يدور حول الموضوع في الفيس بوك .. أغراني ذلك بمحاولة الاطلاع .. وحاولت أن أبحث عن أصل الموضوع حتى لا أكون أسيرا لتيار المعلقين وقيد الانطباع الأول .. وفعلا وجدت رابطا للموضوع فولجت من خلاله للموضوع وليتني لم أفعل .
لقد صدمني أول ماصدمني أن يتناول الشيخ منهجا علميا أصيلا يكاد ينعقد إجماع علماء الأمة - سلفها وخلفها- عليه بهذا النوع من البعد التام عن الموضوعية فضلا عن العلمية, ومازاد الطين بلة وصف الشيخ لهذا المنهج بالمهزلة – هكذا وبكل جرأة , وتساءلت إن كانت النسبة في هذا الوصف إلى الهزَل الذي هو ضد الجد؛ فهل حفظ المتون طريق يسطيعه إلا الجادون, أما إن كانت إلى الهُزال؛ فإن جمهور الفحول من علماء الأمة وأعلامها هم خريجو هذه المدرسة فهل يليق وصفهم بذلك, فلم أر جهة أحرى برد هذه النسبة إليها من هذه المقالة فقد اجتمع فيها هزال الفكرة مع الهزل في أسلوب طرحها : هذه بضاعتكم ردت إليكم.
أما الفكرة الرئيسة لهذا المقال وهي نقده لحفظ المتون وصرف الوقت لذلك وعيبه لمن اشتغل بذلك .. فأرغب في محاورة الشيخ الفاضل حولها ..
سأترك الحوار مع الشيخ فيها – شعرا كما يحب- للإمام الشافعي في قوله:
علـــمي معي أينما يممت يتبعني صـــدري وعاء له لا بطن صندوقي
إن كنت في البيت كان العلم فيه معي أو كنت في السوق كان العلم في السوق

وقال آخر :
ما العلم فيما قد حوى القمطر ما العلم إلا ما حواه الصدر
وقول الثالث :
وإذا سألته عن مشـــــــــــــكل **** قال علمي ياخليلي في صفط
في كراريس جياد أحكـــــــمت **** وبخط أي خط أي خـــــــــط
وإذا ســـألت عن مسألـــــــة **** حكً لحييه ورأسا وام.... ط

والأمة قد اتفقت على العناية بحفظ متون العلم وشروحها وشواهدها فلا يعقل حصرهذه العناية بالطريقة التي وضعها الشيخ في منهجه الذي حاول أن يجعله بديلا حين رفع شعارا تعميميا: (من حفظ الكتاب والسنّة هُدي إلى الجنّة)
- هل كل من حفظ الكتاب والسنة مهدي ؟ فأين ضلال الخوارج وعلماء التكفيريين؟ هل الحفظ وحده يكفي؟ أم لابد من علم يدل على طريق العمل؟
- وهل يتعارض حفظ الكتاب والسنة مع حفظ المتون ؟؟
- مارأيك فيمن حفظ الكتاب والسنة وزاد عليهما من متون أهل العلم ؟
- هل يوجد في الأمة من يقول بتقديم المتون عل الوحيين حفظا وعناية ؟
- من أين استخرج علماء الأمة مادة هذه المتون .. أليست معتمدة في الأصل على الكتاب والسنة ؟... وهل خالفت المتون صريح القرآن أو الحديث ؟
- أليس السلف الذين تذكرنا بأهمية اتباعهم هم من وضعوا جمهور هذه المتون ( أليس الشافعي هو من وضع الرسالة .. أليس المجيب على سؤلات نافع بن الأزرق هو ابن عباس .. أليس ما نقل لنا من فقه أبي حنيفة هو ما شافه به محمد الحسن وأبايوسف وزفر .. وتفسيرات الصحابة لآيات القرآن نقلها مكحول ومجاهد ومقاتل ..
- وكيف لنا أن نضبط قراءات القرآن المعتبرة والشاذة إلا بمتون جمع فيها بين السند والآداء وتوجيه القراءة ..
- كيف لنا أن نعرف القواعد الأصولية والفقهية التي اتفق عليها العلماء .. وما قاموا به من سبر وتقسيم (أقسام الحكم التكليفي ليست في آية ولاحديث وإن كانا الأصل الذي استنبطت منه .. والضرورات الخمس كذلك ..)
- كيف نضع قواعد للنظر الفقهي تكون سبيلا لإنزال الدليل على كل حالة بما يناسبها .هل من سبيل لاستدعائها غير حفظها في متونها
- كيف نضبط الأحاديث وقواعد التصحيح والتضعيف والقبول والرد ودرجاتها وأنواع عللها كيف نضبط ذلك كله بغير متن ميسر يحفظ فتبقى هذه الأمور سهلة الاستدعاء.
- كيف نعرف مصطلحات كل مدرسة أو مذهب والفروق بينها بغير ذلك
- كيف نحفظ أراء العلماء في تفسير الآيات أو الأحاديث أو الجمع بينها أو دفع شبهات الاضطراب والتناقض عنها..أوفتاويهم التي لازلنا عالة عليها.
- كيف ينتقل كل هذا التراث العلمي العظيم وفي أي وعاء ... لاأعلم وعاء إبداعيا هو أضبط من المتون نظمها ونثرها
- وهل من سبيل أقوى من أن تكون هذه الخزانات العلمية محفوظة في صدور العلماء تمنحهم قاعدة صلبة ينطلقون منها لافتاء المسلمين في نوازلهم ومايجد في حياتهم من مسائل

ملاحظة: يعد حفظ المتون مرحلة تأسيسية لابد منها لتكون لدى الطالب حصيلة من المعلومات الأساسية الثابتة في الذهن الحاضرة عند الاستدعاء ثم ينطلق بعد تجاوز (عتبة العلوم) لمراحل النظر والسبر والتقسيم والمقارنة والترجيح .. وصولا للقدرة على الاجتهاد .. وهذا ينطبق بطريقة أخرى على العلوم الحديثة فمن لايحفظ القوانين العلمية الرئيسة وما يتفرع عنها من أنواع الوحدات والمعدلات للأشياء لن يبرز في هذه العلوم (تخيلوا طبيبا لايحفظ المعدلات الطبيعية والمرضية للمواد في الجسم إن جاءته حالة طارئة هل سيبحث عن مرجعه الذي نسيه في البيت ليتصرف؟؟)

ابن سعدي والألباني هل هم من صناع المهزلة ؟
ذكر الشيخ هذين العالمين الفاضلين في مقام الثناء والتمثيل ومقارنتهم بالشناقطة وقصور طريقتهم الذي ادعاه ..
الغريب أن الشيخ السعدي من أكثر المحتفين بحفظ المتون والحاضين لطلابهم عليها– بل له متنه الشهير في القوعد الفقهية- وقد ذكر الشيخ البسام أن الشيخ السعدي في مرة عرض مبلغ 200 ريال لمن يحفظ بلوغ المرام, وكانت 200 في زمانه مبلغا كبيرا ربما قارب 20000 في زماننا .. يقول البسام: وكنت ممن حفظ وأخذ المبلغ .. كما يذكر أن الشيخ كان يحثهم على حفظ متن دليل الطالب .. والسعدي يذكر عن نفسه أنه درس على الشيخ محمد الأمين محمود الشنقيطي في طريقه إلى الزبير في العرق..
أما التلميذ الآخر للسعدي فهو الشيخ الفقيه ابن عثيمين .. وقال عن نفسه ما نصه : (أرى أن طالب العلم المبتدئ يحرص على حفظ المتون, لأنه كما قلت: الصغير لا ينسى, وحفظ المتون هو العلم، ولا تعتبروا بقول من قال: العلم هو الفهم، هذا غلط, نحن لم ينفعنا الله عز وجل إلا بما حفظناه من قبل في حال الصغر, نستحضر العبارات التي كنا نحفظها من قديم, ولذلك تجد الذين يعتمدون على مجرد الفهم ليس عندهم علم, لأنهم لا يرتكزون على شيء)

أما الشيخ الألباني فقد لازم الشيخ أحمد السالك الشنقيطي بل سكن عنده مدة ودرس على يديه عدد من متون الفقه والنحو (الألفية تحديدا) وذكر إعجابه بمنهج الشناقطة العلمي واستفادته منهم.

الشيخ ابن باز ينتصر للقاعدة التي ردها الشيخ عايض؟؟؟
فهذا الشيخ ابن باز يرد على سؤال لطالبة علم قائلا :
عليها أن تحرص على حفظ هذه المتون إن استطاعت ، فإن الحافظ للدليل سواء من القرآن أو السنة ، والحافظ لمتون العلم يسلك الطريق الصحيح في الطلب ، وقد قال العلماء " من حفظ المتون حاز على الفنون " . ( فتاوي ابن باز – س 9383) .. فهذا هو الشيخ يقرر القاعدة التي تحاول ياشيخ عايض نقضها نصا .. وبقية العلماء فعلا وممارسة وقولا وتربية لطلابهم على هذا الأصل المنهجي العلمي
سؤال: هل كل هؤلاء من صناع المهزلة ؟؟

ثم عن أي مهزلة تحدثنا ياشيخ وجل بضاعتك – بل أجمل مايرغب فيها- من محفوظاتك , ولم تعرفك الجماهير وتتقبلك إلا بكثرة محفوظاتك أشعارا وأخبارا .. ولو نزعنا المحفوظات والنقولات من مؤلفاتك لما بقي فيها شئ ذو بال .. وكذا لوقلنا للشيخ عايض أن يلقي محاضرة دون ان يذكر بيتا واحدا أو خبرا لسأل الناس من الملقي ؟؟؟
ثم إن محفوظاتك جلها لغوي وهذا ما ينقلنا لفكرة فرعية أخرى وهي انتقادك الغريب للعناية باللغة والنحو البلاغة وأنت تخذتها تُكََأة تملأ بها محاضراتك وخصوصا الأشعار مع أنك تعرف الحديث فيها : ( لأن يمتلأ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلأ شعرا ) ولا أعرف حديثا ورد في المتون العلمية – أسوق هذا إقامة للحجة لاقناعة به - وأخبار أهل اللغة التي ملأت بها كتبك ( قصائد قتلت اصحابها – إمبراطور الشعراء ؟؟- المقامات؟؟)
- لمَ تحفظ الشعر ومتون الأدب ونصوص الأدباء والشعراء وأمثالهم وأقوالهم اذاً وتأتي بها في كل مجلس وخطبة ودرس ؟؟!!
- لم لا تكتفي بنصوص الكتاب والسنة أم وجدت في الشعر والأدب مالم تجده في الكتاب والسنة فحفظته عن ظهر قلب ؟؟
- أليس حفظ الشعر ومتون الأدب أولى بصرف الناس عن الكتاب والسنة من متون الحديث والفقه واللغة ؟؟

كيف لنا ان نفهم الآية أو الحديث إذا لم نهتم بلغتنا نحوها وشعرها ونثرها ونتذوق القرآن وجوامع كلم الرسول صلىالله عليه وسلم إلا بالبلاغة ؟؟؟
فنأمل من الشيخ أن يعود عن طلاقه بالثلاثة لهذا المنهج المرضي (طريقتكم خطأ، خطأ، خطأ، ومنهجكم بالتعليم غلط، غلط، غلط) فابن تيمية ووافقه ابن باز اختارا أن الثلاثة في مجلس واحد تحسب واحدة فطلاقك رجعي إن أحببت..


= تعيينه للشناقطة واتخاذهم غرضا :
من سقطات الشيخ العجيبة تعيينه للشناقطة بالنقد غير العلمي .. فالمتعارف عليه أن النقد العلمي يتعامل صاحبه مع الفكرة دون الأشخاص .. إلا إذا كانت جريمة الشناقطة سيرهم على المنهج الذي ارتضته الأمة في العناية بالمتون ونظمها وحفظها وتحفيظها لصبيانهم وجواريهم – ونهوضهم بهذ الدور في مرحلة ضعفت فيها العناية بذلك , كما كان لهم الدور الأظهر في ماتحقق اليوم من عودة لهذا المنهج الأصيل:
إذا محاسني اللائي أدل بهن كن ذنوبي فقل لي كيف أعتذر

والشيخ تعاطى في هذا الشأن الغلط من وجهين :
أولهما : جهله بالشناقطة : كمكون علمي رئيسي ومحوري في مشروع الأمة العلمي والنهضوي ضمن جمع مبارك واسع الطيف من علماء الأمة وفضلائها ..
- هل الشناقطة بعنايتهم بالمتون يهملون الكتاب والسنة ؟
أعتقد أن الشيخ لايعلم أن القوم لا يعدلون بالقرآن شيئا وهو أول مايبدأون به حفظا ثم رسما ومعرفة بمتشابهه و سائرعلومه .. ويتفرغ الطالب لذلك حتى يتمه.. ومنهج المحاضر العلمي ومركز تكوين العلماء الذي يرأسه الشيخ الددو شاهد على ذلك ..ثم ينتقلون لحفظ الموطأ وشروحه .. وضم إلى ذلك حفظ الكتب الستة
- ثم متونا للصغار والمبتدأين في الفقه .. وبعده حفظ للأجرومية وبعض الأشعار والتدريبات على الإعراب ثم البدء ببرنامج علمي مكثف
- ماهي منجرات الشناقطة في هذا الباب وماهو مشروعهم ؟
- ألفوا في شتى علوم القرآن , ففي التفسير نجد (أضواء البيان في ايضاح القرآن بالقرآن) وهو من الكتب النادرة إن لم يكن الوحيد مما بقي الذي استخدم منهج تفسير القرآن بالقرآن , وصاحبه العلامة محمد الأمين الشنقيطي, الفقيه المجتهد والمفسر اللغوي والحافظ المحقق, ومن مؤلفاته العظام "دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب" الذي أذهل العلماء, ومذكرته في "أصول الفقه" التي كانت من أماليه لطلاب الجامعة الإسلامية فتحولت مرجعا لطلاب الأصول في كل مكان,مع أن له "نثر الورود على مراقي السعود".. وقد تتلمذ على يديه عدد كبير من أكابر العلماء منهم المشايخ ابن عثيمين وعطية سالم وبكر أبو زيد الذي اعتنى بإخراج الكتب ووصفه بأنه من خير ما كتب المعاصرون في بابه بينما وصف الشيخ عايض الأضواء في أحد كتبه بأنه (لايعد كتاب تفسير ولا فقه) فمن نصدق ؟؟ وألف الشيخ سعود الشريم في مسائل الحج في الأضواء, وللشيخ السديس رسالة في الأصول حول الشيخ ..
- أما في الحديث, فمنهم المحدثون الخبراء بالأسانيد, الحفاظ الضابطون للمتون, أصحاب مؤلفات معتبرة في الفن فمن يجهل الإمام المحدث محمد حبيب الله بن مايأبى المدرس بالحرمين وصاحب "زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم" و"دليل السالك إلى موطأ مالك" ولما قرأ علماء الأزهر مؤلفاته دعوه للتدريس في الأزهر وقد كان .. أما الإمام الحجة محمد الخضر مايأبى الشنقيطي صاحب "كوثر المعاني الدراري من خبايا صحيح البخاري" ورده الشهير على المذاهب المنحرفة في " قمع أهل الإلحاد عن الطعن في أئمة الإجتهاد" ورده على الصوفية الخرافية "مشتهى الخارف الجاني في رد زلقات التيجاني الجاني" ثم ختم حياته بالمرجع الفقهي الكبير "شرح مختصر خليل بالمذاهب الأربعة" .. بعد أن تنقل ينشر العلم من المدينة إلى العراق حيث شرح البخاري, ودرسه بالمغرب , وأعاد شرحه في الأردن والخليج, ثم حقق أمنيته بشرح البخاري على مصاطب المسجد الأقصى .. أم أحدثك عن الشيخ الفقيه المحدث محمد المختار الجكني شارح سنن النسائي, والد الشيخ محمد المختار عضو هيئة كبار العلماء وصاحب "شرح زاد المستقنع" ..
- أما في اللغة فإن الأمة تدين بالفضل للشيخ محمد محمود ولد التلاميد الذي أخرج المفضليات والأصمعيات التي هي أصدق وأثبت المرويات عن أشعار العرب ودرس في الأزهر ودان له علماء مصر بالفضل ,ولما تسامع الناس بأن القاموس لاتوجد منه نسخة كاملة إلا في مكتبة برلين سافر إلى هناك ومكث عدة أيام يدخل المكتبة فيحفظ مجلدا أو اثنين ثم يخرج ويدونها حتى عاد لمصر مظفرا يحمل القاموس... وأحمد الشنقيطي صاحب "الدرر اللوامع" الذي يعد من أضخم وأجمع كتب شواهد العربية .. والمختار ابن بونة صاحب "الاحمرار" أعظم شروح الألفية عند المغاربة وابن زين صاحب "الطرة" .. وشروح الآجرومية وابن الحاجب وسيبويه والمعلقات وغيرها .. مع عناية بالشعر حفظا وقرضا حتى سموها "بلاد المليون شاعر" .. واقرأ إن شئت "القاموس المحيط في تراجم شعراء شنقيط"
- ولن أحدثك عن الشيخ محمد سالم ولد عدود مفتي الديار وخال الشيخ الددو والشيخ محمد عالي المعروف ب"البحر" لأنه لم يترك فنا إلا وله فيه نظم .. والشيخ الحاج المرابط صاحب المحضرة الشهيرة التي يؤمها طلبة العلم من أنحاء المعمورة ..
- ثم إن القوم انتشروا في أنحاء المعمورة يحملون هذا المشروع العلمي الأصيل يشاركهم ويسبقهم فضلاء الأمة في عودة الأمة لأصالتها ووضع أصول تضبط مسيرتها نحو الريادة الحضارية هذا مشروعهم وذاك أثرهم .. فحدثنا عن مشروعك ياشيخ ؟؟؟ أرجو أن لايكون أغنية جديدة مع محمد عبده بالعامية ؟؟؟

أما الوجه الآخرلغلط الشيخ الفاضل فهو استهزاؤه بمخاليفه :
فلا نعرف في منهج سلف الأمة من يصف مخالفيه .. ب( الجرادة الصفراء) أو (أجهزة التسجيل ) وتستهزأ بنحافته .. (رأيت بعض المشايخ في بعض الدول التي زرناها يحفظ عشرات المتون ويعيدها ويكررها ليل نهار حتى صار نحيفا نحيلا كالجرادة الصفراء ) .. ألم يتعظ الشيخ من استهزائه ببائعة الفصفص ؟؟
أين منطوق الكتاب: (لايسخر قوم من قوم) ؟؟
وأين أدب أهل العلم والدعوة الذي لقنتنا ؟؟.. ولا أظن النحافة عيبا للرجال خصوصا إذا كان سببها الآنشغال بالعلم وحفظه – كما زكيتهم- والعبادة والقيام .. فما الذي استفدناه من السمنة المفرطة التي هي مؤشر للكسل المجتمعي الذي تعانيه أوساطنا العلمية والثقافية ..وما الذي استفدناه من القطط السمان التي تدمن موائد الوجهاء؟؟
أما أجهزة التسجيل فأحسب أن الشيخ أحد هذه الأجهزة الضخمة (استريو) .. فما بضاعته إلامواد تسجيلية على حد وصفه – وما العيب إن كانت نافعة ؟؟

وأحسب أن الشيخ قد دخل عليه الخلط من باب ذكره حفظة المتون : (من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب). فالشيخ وهو الداعية النشط والواعظ الجماهيري والمثقف الأديب, يجب أن يدرك أن هذه هي دائرته التي يحسنها ويجب أن يتخصص فيها..
ويستمر في عطائه المؤثر والموفق فيها .. دون الخوض في بعض القضايا العلمية التخصصية التي لها أصحابها الذين يحسنون التعاطي معها وسبر أغوارها التفصيلية والكلية ويعالجون خللها بمهارة .. مع كون الكثير منهم ربما لايصلحون لمواجهة الجمهور ولايملكون الأسوب الأخاذ الذي يملكه الشيخ .. فليس في هذا مايعيب أيا من الفريقين .. وما أجمل أن يتكاملا ولايتجاملا ..
أعرف أن هذا الكلام ربما أغضب بعض محبي الشيخ – مع أني أعد نفسي من محبيه لا من أتباعه- لكن نسألهم (أليس هذا بالحق) ؟؟ أليس أخوك (من صدَقك لا من صدّقك)؟؟ ..

سامح الله الشيخ فقد اضطرنا –والله- لما نكره .. لكنا حسبنا أن (الدين النصيحة)
فنأمل أن يراجع نفسه ويتراجع عن هذه المقالة فلن يزيده ذلك إلا رفعة عند الله ومكانة عند محبيه .. فكلنا ذو خطأ و(خير الخطائين التوابون)
اللهم اغفر لنا وللشيخ عايض وردنا إليك وإلى الحق ردا جميلا

عبدالله الشنقيطي – أكاديمي سعودي

المصدر: منتديات المشهد الموريتاني


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: قراءة في منهج الداعية الكبير الشيخ الدكتورعائض القرني
مشاركةمرسل: الأحد أكتوبر 24, 2010 12:19 am 
غير متصل
مشرف

اشترك في: الأحد مارس 15, 2009 7:37 pm
مشاركات: 185
قراءة في منهج الداعية الكبير الشيخ الدكتورعائض القرني
الهادي بن محمد المختار النحوي

اطلعت كغيري من القراء على مقالة الشيخ الدكتور عائض القرني المنشورة في صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 12 أكتوبر 2010م التي شنع فيها على حفظ النصوص والمتون وادعى أنها تشغل عن القرآن والسنة وخص الشناقطة بنصيب من ذلك التشنيع أجمله في أنهم لم يقدموا منهجا تجديديا في الدين..

وقبل الرد على بعض ما ورد في مقال الداعية وطالب العلم الكبير الشيخ عائض حفظه الله ،أود التنبيه إلى أنني كنت وما زلت من المعجبين بالشيخ في بعض جوانب دعوته خاصة طرقه وأساليبه التي فيها شيء من الطرافة والتشويق في العرض سواء تعلق الأمر بكتاباته أو محاضراته وأحاديثه مع أنني أعرف أن مساحة الاختلاف مع الشيخ ليست ضيقة خصوصا في مجال العقائد والسبب طبعا أن الشيخ حفظه الله ينتمي لمدرسة فكرية يرتكز أصحابها على ركائز رئيسة أولاها الإقصاء – وإن أنكروا ذلك قولا- فمن ليس على فهمهم لا حظ له من الدين ولا فهمه وأحسن حالاته أن يكون مشركا شركا أصغر. أما الركيزة الأخرى فهي أنهم هم وحدهم من يمثل ما كان عليه السلف وبذلك هم الفرقة الناجية بعينها وغيرهم لا نصيب له في النجاة وليس له إلا الهلاك، وثالثة الركائز دعواهم أنهم مظلومون وأن الناس تحسدهم وتهاجمهم لتمسكهم بالدعوة إلى التوحيد والملة الخالصة... هكذا يرون الأمور..

ومع هذا نعترف لهم بإسهاماتهم المشكورة المحمودة في نشر الدين والدفاع عنه ولولا بعض غلظة وجفاء تجاه بعض إخوتهم في الملة لكانوا من أفضل المدارس الإسلامية.

لكن الشيخ عائض حفظه الله انتهج نهجا فيه شيء من الذكاء الدعوي في تقديري وأظن أنه نجح إلى حد ما في ذلك النهج لذلك كان له هذا القبول الواسع في كثير من أنحاء العالم الإسلامي..

وقد سألني أحد الإخوة الأفاضل قبل ليلتين من نشر مقال الدكتور القرني عن بعض مشايخ الدعوة السلفية بمن فيهم الشيخ عائض فأشدت به وباسلوبه وذكرت لأخي الكريم أني أعده من عقلاء مشايخ السلفية وأنه يتميز إضافة إلى أسلوبه المرح والمشوق أحيانا بغزارة انتاجه فقد ألف كثيرا من الكتب والرسائل وله حضور كبير في الفضائيات وغيرها من الوسائط الدعوية فأجابني الأخ ممازحا أنت أغزر انتاجا من جدك محمد بن النحوي مشيرا إلى بضعة مقالات من كلام عادي نشرتها هنا وهناك..ليقول لي بذلك أن الانتاج وحده ليس دليلا كافيا على العلم فلا بد من حفظ النصوص والمتون وتحمل المشاق والصبر والجلد في سبيل ذلك فضلا عن سعة الصدر وعدم احتكار الصواب وهذا هو المنهج الذي انتهجه جدي وأضرابه من الشناقطة ووجدوا ثماره وإن كان المنهج لا يعجب الشيخ عائض القرني..

وأؤكد هنا أن الرد على الشيخ عائض القرني لا يعني الانتقاص من مكانته مهما اختلفنا معه وحتى إن كان هو كبا كبوة فهو ليس معصوما إلا أن حقه محفوظ...

سأتناول في هذه السطور الأمور التالية :

- أحوال وأطوار الشيخ عائض

- قضية النصوص والمتون

- عناية الشناقطة بالقرآن والسنة

الشيخ عائض حفظه الله داعية محبوب لا شك في ذلك لكنه صاحب أحوال وأطوار حتى لا أقول أدبا مع الشيخ صاحب اضطراب فقد أصبح صاحب مواسم إثارة ففي كل سنة يشغل وسائل الإعلام ببعض الآراء أو الأحوال المثيرة لحد التناقض أحيانا ولا أسوق هذا الكلام من باب نفي أو إثبات الحق في أحوال الدكتور وإنما للتأكيد على أنه لا مفاجأة في مقاله الذي حط فيه من قيمة علم الشناقطة..

فالشيخ حفظه الله تارة يمدح أبا منقاش الفلاح العراقي الذي اسقط الآباتشي الأمريكية خلال الأيام الأولى من دخول الغزاة الأمريكان للعراق وذلك يحسب له وتارة يمدح باراك أوباما الذي يقتل جنوده العراقيين والأفغان والفلسطينيين ويخنق بعض المستسلمين الفلسطينيين للحصول منهم على توقيع على شيك أبيض لبيع فلسطين وتضييع حقوق أهلها والشيخ عندما يمدح أوباما ينزله منزلة فيها كثير من التخويف للمسلمين ودعوتهم الضمنية للاستسلام له فإذا كان هذا كلام الدعاة فكيف يكون حالنا نحن العوام

وحتى لا نظلم الشيخ نقول إنه امتدح بعض مظاهر العدل والحرية في أمريكا - داخل أمريكا - التي فقدناها في كثير من بلداننا لكننا نتنقد على الشيخ هذا التهويل والتخويف من جبروت وقوة باراك أوباما ونأخذ عليه كذلك عدم انتباهه للصورة الكاملة لانتخاب اوباما وقراءته المتعجلة لخطابه في القاهرة وأخشى أن يكون أحمد مطر كان هنا أكثر قدرة من الشيخ على إعطاء صورة أوباما الحقيقية .

والشيخ يمدح الفرنسيين تارة ويصب جام غضبه في ذات الوقت على العرب كما جاء في مقالته عن رحلته العلاجية إلى فرنسا

وللانصاف أيضا نقول إن معظم ما قاله الشيخ لا يجافي الحقيقة لكن الصورة ليست على إطلاقها دائما..

ملاحظتي الوحيدة على الشيخ هنا أنه لم يصادف فئة من الفرنسيين منهجها : je n'ai pas ton temps

والشيخ داعية صاحب هيبة ويليق بغيره ما لا يناسبه هو ومع ذلك فقد شغل الوسط الدعوي بصفقته مع الفنان محمد عبده وكانت المسألة مادة مثيرة لوسائل الإعلام والأمر هنا ليس من باب الاعتراض على الدكتور عائض القرني في هذه المسالة فالقصيدة أو "الطلعة " كلماتها جميلة وهي ابتهالات طيبة فيها رقة ودعاء وقد لحنها محمد عبده بصوت جميل وأسلوب شائق لكنها سجلت على أنها من الأطوار "الموسمية" للشيخ .

وهو أيضا داعية جاد ومثابر يحاضر ويؤلف ويحاور لكنه تارة يعتزل كما قرر قبل سنوات قليلة ثم يعدل عن قراره ولا باس بذلك كله لكنها الأطوار والأحوال دائما..

والشيخ يمدح الجزائريين وهم أهل لذلك وأكثر يقول حفظه الله :".. وفاضت دموعي في الجزائر، يوم دخلت الإستاد الرياضي في العاصمة الجزائرية، والناس أمامي كالغمام، وقلت في نفسي: من أنا حتى يجتمع لي الناس؟ من أنا حتى تحتفي بي هذه الألوف؟ وأنا الإنسان البسيط المقصر؟ ..ولكني عرفت السبب، إنه الإسلام العظيم الذي أنا أحد خدامه الصغار، إنه الوحي المقدس الذي أحمل بعض نصوصه، إنها الرسالة المحمدية الخالدة التي رويت بعض حروفها، وليس لشخصي الضعيف الفقير إلى الله. شكرا للكرم الجزائري، فكل بيت يرحب، وكل وجه يتهلل، وكل قلب يحيي، كلما دخلنا بيتا للضيافة قاموا كبارا وصغارا يتسابقون على الإكرام والإتحاف وحسن الضيافة، كلما دخلنا شارعا أو سكة رحب أهله وتبسموا ولوحوا بأيديهم: أهلا وسهلا. وعرفت أن الكلمة اللينة والبسمة الرائقة تفعل في الناس فعل السحر، "

ونسي الشيخ حفظه الله الكلمة اللينة وأثرها في الناس عندما تحدث عن الشناقطة وهو لم يزرهم وحكم عليهم حكما مجملا غير منصف يستغرب من أمثاله من الدعاة وطلبة العلم ولعله سلمه الله لم يستحضر وقت كتابة المقال قوله تعالى ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم)، يقول حفظه الله :

"كل هذه المتون والفنون جعلت الجيل في «حيص بيص» فشغلت الذهن، وأسقمت العقل، وشتتت الانتباه، حتى إني رأيت بعض المشايخ في بعض الدول التي زرناها يحفظ عشرات المتون ويعيدها ويكررها ليل نهار حتى صار نحيفا نحيلا كالجرادة الصفراء، فأصبح كآلة التسجيل، فقط يحفظ ويكرر، وشُغِل عن الكتاب والسنّة وعن التفقه في الآيات والأحاديث، ولهذا انظر - مع احترامي للشناقطة - ما هي الحصيلة من هذا الحفظ المذهل المدهش للمتون؟ فقط جلسوا يكررونها على الطلاب ولم يقدموا للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا تجديديا للدين، حتى إنهم قالوا عن موريتانيا: إنها بلد ألف حافظ.

وأعتقد أن الواحد منهم يحفظ أضعاف ما يحفظ الشيخ الألباني والشيخ عبد الرحمن بن سعدي، ولكن انظر البون الشاسع بين فهم هذين الإمامين وكتبهما ومدارسهما وبين عطاء أولئك الفضلاء ونتاجهم."

وللقارئ الكريم أن يلاحظ الفرق بين مخاطبة الشيخ للجزائريين ومخاطبته للشناقطة.. وبالمناسبة فالشيخ عائض الف كتابا عن أدب الحوار...

قضية النصوص والمتون

قال الشيخ حفظه الله: "كان الصحابة والقرون الثلاثة الأولى المفضلة عاكفين على الكتاب والسنّة حفظا وتدبرا، فلم يكن عندهم متون أخرى في النحو أو البلاغة أو العقيدة أو المصطلح أو الفرائض، ولم يكن أئمة الإسلام كالثوري وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والأوزاعي وغيرهم يحفظون إلا الكتاب والسنّة، ثم جاء عصر الضعف العلمي والتقليد وفتور الهمم وبرود العزائم، فصنّفوا لنا متونا شغلتنا عن القرآن والسنّة، وقالوا كلمة سقيمة: «من حفظ المتون حاز الفنون»،"

نسي الشيخ عائض أن ما سماه المتون التي "شغلتنا" عن القرآن والسنة هي في مصطلح أهل العلم علوم الالة وأنه لا سبيل إلى فهم القرآن والسنة دونها فهل نقول للإمام على كرم الله وجهه لا نحتاج لعلم النحو الذي أمرت أبا الأسود الدؤلي بوضعه أم نقول للإمام مالك وغيره من الأئمة لا حاجة لنا بفقهكم واجتهاداتكم اتركونا مع القرآن والحديث أم نقول للإمام الشافعي لماذا وضعت علم الأصول أم نقول للمحدثين لماذا اشتغلتم بالجرح والتعديل أم نقول للمفسرين لا تشغلونا بتفاسيركم واتركوا لنا القران فسيفهمه العجم قبل العرب والعوام قبل الخواص والطلاب قبل الأساتذة...

حيرتنا ياشيخ حفظك الله...

أم تريدنا يا شيخ أن نغلق الجامعات والمدارس ولا نتعلم قواعد اللغة ولا الفقه ولا الأصول ولا السير ولا المنطق ونقول: أحرقوا كل تلك المتون وتوجهوا إلى كتاب الله أم نسيت يا شيخ أن هذه العلوم وإن حصل بعض الخلل في التعامل معها إنما هدفها خدمة القرآن والسنة.

وإذا كان هذا نهجك واختيارك فسنقول لك يا شيخ شغلتنا عن الكتاب والسنة فقد ألفت 40 كتابا ورسالة ملأتها بالحكم والفوائد وأشعار العرب فلماذا لم تكتب لنا مصاحف وتنسخ لنا الصحاح وتقول لن أشغلكم عن الكتاب والسنة..؟

ولماذا يا شيخ تشغلنا بمحاضراتك وأحاديثك ومقالاتك وفيها النكات والشعر والتاريخ وأحوال أهل الشرق وأهل الغرب وكل ذلك ليس من القرآن ولا السنة على حسب نهجك وفقك الله ، ثم إني أخشى أن تكون قد نسيت أو تناقضت ، ففي الوقت الذي تحذر فيه من حفظ هذه النصوص والمتون حيث تقول حفظك الله:

"فيحفظ الطالب متنا في الفقه، وألفية ابن مالك في النحو، وملحة الإعراب للحريري، ولمعة الاعتقاد، ومتن الطحاوية، وألفية السيوطي، وألفية العراقي لمصطلح الحديث، وزاد المستقنع، أو مختصر خليل، أو التقريب لأبي شجاع، أو كتاب القدوري الحنفي، مع متن في البلاغة، ومتن في أصول الفقه، ومتن في الفرائض،"

ولكنك ترشد الطلاب في كتابك "كيف تطلب العلم" ؟ إلى الكتب والمصنفات التالية :"كتب مرشحة للحفظ بعد حفظ كتاب الله عز وجل:

1ـ بلوغ المرام في متون أحاديث الأحكام ونحوه عمدة الأحكام.

2ـ رياض الصالحين أو ما تيسر منه للخطيب والواعظ والداعية.

3ـ العمدة في الفقه أو زاد المستقنع.

4ـ نخبة الفكر والبيقونية في المصطلح.

5ـ ملحة الإعراب أو ألفية ابن مالك ، أو قطر الندي في النحو.

6ـ اللمع أو الورقات في أصول الفقه.

فأي منهج تريد يا شيخ سلمك الله؟

ولعل الشيخ يمثل هنا وجهة النظر الأصيلة للمدرسة السلفية التي ترى أن النص هو كل شيء وتتجاهل ما يعين على فهمه بحجة التمسك به بل تلغي إلى حد معين أساس وجود النص أصلا وهو العقل وهذا ما عبر عنه بعض المفكرين بأن السلفيين لم يمزجوا ثمرات النقل بنظرات العقل ، يقول الكاتب الموريتاني محمد بن المختار الشنقيطي :"فهم – يعني السلفيين - منشغلون بجمع السنة النبوية والتدقيق في أسانيدها. وقد نفع الله بهم عموم الأمة في هذا الجانب، فلم يعد التساهل في النقل سائدا كما كان الحال في القرون المتأخرة. بيد أن السلفيين لم يمزجوا ثمرات النقل بنظرات العقل، فجاء التأصيل عندهم خاليا من التحليل، والنقلُ مجردا من الفقه. بل إن "العقلانية" أصبحت سبة في عرف بعض السلفيين، فتخلوا عن عقولهم بمحض إرادتهم، ".

ومع إكبارنا لحرص الشيخ على التمسك بالقرآن والسنة والبعد عن كل ما يؤدي إلى التعصب المذهبي المقيت فأنني أستغرب أن يكون الشيخ مذهبيا على الأقل في تزكية بعض السلف الصالح دون غيرهم ،يقول حفظه الله يوصي طلبة العلم :" علمان وإمامان: إذا رأيت الرجل يضع من شأن أحمد بن حنبل فهو عدو للسنة وإذا رأيت الرجل يحط من قدر ابن تيمية فهو مخالف لمعتقد السلف الصالح في الغالب".

لا أحد يجادل في أن الإمام أحمد بن حنبل إمام من أئمة الأمة وأن الله نفع به الدين لكن أن يوصي الشيخ به وحده دون غيره من الأئمة فذلك قد لا يفهم كثيرا وقد يشوش على العامة..

أما ابن تيمية فهو أيضا عالم جليل من أعلام الأمة وهناك كثير من علماء الأئمة مثله وربما أفضل منه يستحقون التقدير والتبجيل ويستحقون أن نوصي باحترامهم فلماذا تخصه وحده دون غيره أما عبارة "وإذا رأيت الرجل يحط من قدر ابن تيمية فهو مخالف لمعتقد السلف الصالح .." فإنها غامضة وتوحي بوضع الرجل منزلة فوق منزلته وتقربه من العصمة...

اهتمام الشناقطة بالقرآن والحديث

اتهم الشيخ عائض هداه الله الشناقطة بأنهم لم يقدموا للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا تجديديا للدين..واتهمهم ضمنيا بالاهتمام بالنصوص والمتون على حساب القرآن والسنة ..

يقول حفظه الله :"وأعتقد أن الواحد منهم يحفظ أضعاف ما يحفظ الشيخ الألباني والشيخ عبد الرحمن بن سعدي، ولكن انظر البون الشاسع بين فهم هذين الإمامين وكتبهما ومدارسهما وبين عطاء أولئك الفضلاء ونتاجهم."

لعلي أصحح بداية للشيخ أن الشناقطة فيهم آلاف الحفاظ إن لم يكن ملايين والعبارة المشتهرة على الألسن هي بلاد "المليون شاعر".

ذكر الشيخ على سبيل المقارنة اسمي الشيخين الجليلين السعدي والألباني ليدلل ،حسب رايه ،على البون الشاسع بين عطائهما وعطاء الشناقطة ،لم يحدد الشيخ طبعا معايير وملامح واضحة لهذا العطاء ولا لطبيعة فقه النصوص أو التجديد التي يتحدث عنها .

وفي المقابل ليسمح لي الشيخ أن أذكر له أسماء بعض أعلام الشناقطة الذين يمثلون مختلف مناطق البلاد وليس جهة أو قبيلة واحدة ، مع اعتزازنا بالكل ،لعله حفظه الله، يبحث عنهم وعن عطائهم ولا يقصره على جانب التوحيد لأنه في تلك الحالة لن يجد أرضية مشتركة تمكنه من المقارنة ، من هؤلاء الأعلام :

سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم الذي يوصف بأنه مجدد العلم في بلاد شنقيط والشيخ محمد الحافظ العلوي وسيدي مولود فال والشيخ سيد المختار الكنتي والشيخ سيديا الكبير والشيخ القاضي والشيخ سيدي محمد بن امني والمختار بن بونا ومحنض بابا بن عبيد واحمد بن العاقل ومحمذن فال بن متالي والشيخ محمد المامي والشيخ ماء العينين وكان إماما مجتهدا ومجاهدا ومحمد يحي الولاتي واحمد بدي(آب) ومحمد فال بن باب ومحمد بن محمد سالم والمرابط بن أحمد فال والحسن بن زين والشيخ أبا المعالي وباب بن الشيخ سيديا وكان مجددا مجتهدا ومحمد محمود بن التلاميد وسيدي محمد حبيب الله بن ما يأبى ويحظيه بن عبد الودود والشيخ المحفوظ بن بيه ومحمد عالي بن عبد الودود ومحمد مولود بن احمد فال ( آد )والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والحاج محمود با وبداه بن البوصيري والمرابط محمد سالم بن عدود. ومن المعاصرين الشيخ العلامة عبد الله بن بيه وهو أحد أبرز أعلام الأمة اليوم فهو إمام في الدعوة وفقه المقاصد وله من المؤلفات في مختلف الفنون ما يجعل عدم ذكره ضمن المجددين يعني أن المقصود بالتجديد شيئا آخر والعلامة أستاذ الجيل الشيخ اباه بن عبد الله الذي تخرج في محضرته في النباغية عشرات من العلماء الشباب الذي يدرسون وينشرون العلم في عدد من الأقطار والعلامة الزاهد الشيخ محمد الحسن بن أحمد الخديم والعلامة الحاج بن فحف وقد تتلمذ عليه عدد من الأمريكيين من ضمنهم الداعية الشيخ حمزة وحافظة العصر العلامة المتبحر الشيخ محمد الحسن الددو..

والذي يمكن أن نؤكد دون تحيز أنه إذا كان الشيخان الجليلان السعدي والألباني مجددين فإن أعلام الشناقطة أطول منهما باعا في التجديد وإذا كان الشناقطة غير مجددين فذلك يعني أن الشيخين الجليلين أيضا ليسا كذلك..

كان بإمكان الشيخ عائض حفظه الله أن يحرجنا بذكر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي مع الشيخين الجليلين لكنه لم يفعل ولعل ذلك بسبب حفظ الشنقيطي للنصوص والشيخ على ما يبدو لا يحب حفظ المتون والنصوص.

وليسمح لي الشيخ أن أعطيه فكرة ولو بسيطة عن منهج الشناقطة في التفقه وطلب العلم عموما وعنايتهم بالقرآن والسنة على وجه التحديد فمنهجهم في ذلك هو محضرتهم أو جامعتهم المتنقلة :

يعرف الشيخ الخليل النحوي المحضرة ب"أنها جامعة شعبية بدوية متنقلة تلقينية فردية التعليم طوعية الممارسة".

ويقول الدكتور محمد المختار بن اباه وهو أحد أكابر العلماء والمفكرين الموريتانيين وقد ترجم القرآن إلى اللغة الفرنسية:

" من الصعب على من لم ير المحاظر أن يتصورها ذلك أن البداوة تقترن في الذهن بالغباوة والجهل فالثقافة جزء من الحضارة ومراكز العلم والتدريس تقترن غالبا بالمعاهد والجامعات المشيدة التي اتصلت شهرتها بشهرة المدن التي تحتضنها غير أن المحاضر فريدة من نوعها ..."

ويقول الدكتور محي الدين صابر المدير السابق للمنظمة العربية للثقافة والعلوم والتربية عن نظام المحظرة أنه : " يكاد يكون دون نظير استنبط من واقع الحياة البدوية"

أما اعتناء الشناقطة بالقرآن والسنة فنعذر الشيخ عائض القرني في عدم الاطلاع عليه فلم يشغلهم حفظهم الذي لا يعجبه عن مدارسة القرآن والاعتناء بالسنة الشريفة وهذه أمثلة محدودة من جهودهم في هذا المجال :

يهتم الشناقطة اهتماما كبيرا بالقرآن وحفظه ورسمه وتجويده وجرى العرف عندهم أن يحفظ الأطفال القرآن قبل سن العاشرة.

ومن نماذج الاهتمام بالقرآن موسم القرآن الذي يقام سنويا في إحدى القرى النائية جنوب موريتانيا حيث يفد إليها الشباب وصغار السن من مختلف مناطق البلاد بل ومن خارجها ويقضون ثلاثة أيام يتنافسون في تلاوة القرآن الكريم .

وفي هذه القرية كما هو الحال في معظم القرى الموريتانية شباب جمعوا بين حفظ القرآن ومناهج المدرسة الحديثة فهم يدرسون في الجامعات في مختلف التخصصات وإذا حل شهر رمضان المبارك تراهم يؤمون الناس في صلاة التراويح وبعضهم لم يبلغ العشرين من العمر...

الموريتانيون مذهبهم مالكي يعتزون به ولا ننزه بعضهم عن التعصب الذي عرفته معظم البلدان الإسلامية لكنهم تنبهوا لذلك مبكرا قبل الشيخ عائض حفظه الله فناقش العلماء الشناقطة العلاقة بين المذهبية والكتاب والسنة فمنهم من كان مذهبيا نصيا ومنهم من كان عكس ذلك أصوليا ومنهم من جمع بين هذا وذاك . ومع تمذهبهم لم يتركوا الحديث ولم يهجروه فكان منهم متبحرون متخصصون فيه.

قال باب بن أحمد بيب يرثي العلامة سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم

قد كاد أن يوصف بالترجيح * لفهمه ونقله الصحيح

وكان في الحديث لا يبارى * كأنما نشأ في بخارى

وجاء في مرثية باب بن أحمد بيب للعلامة بدي بن سدينا

وليبكه الحديث والتفسير * والجامع الصغير والكبير

والجامع الصحيح للبخاري * وليبكه كذاك فتح الباري

ولتبكيه أيضا شروح مسلم * والقسطلاني والإمام العلقمي

وقد بكته كتب الخلاف * كما بكت قواعد القرافي

وقد بكت ألفية العراقي* كما بكت قواعد الزقاقي

ويقول العلامة المختار بن حامدن في رثائه للعلامة المختار بن بلول إدوالحاجي :

كنا بمدرسة المبروك آونة * نعشو إلى ضوء ذاك النير الندس

كنا نحلق بالمختار يخبرنا * بما يسلسله الراوون عن أنس

وجابر وابن عباس ليخبرنا* من الحديث بما قد كان منه نسي

وفي المدن الموريتانية العتيقة مثل شنقيط وولاته يحافظ الناس على دراسة البخاري من فاتح رجب إلى نهاية شهر رمضان ويدرسون كتب الحديث الأخرى في الشهور المتبقية من السنة.

ويقول العلامة محمدن بن الشيخ حبيب الرحمن التندغي في الحث على اتباع السنة:

اتبع سنة خير الخلق لا * تتبع في الدين ما لا يتبع

إنما الحجة فيها ثم في * ما عليه الصدر ذو الرأي اجتمع

وأقاويل الورى أكثر بها * أجميع ممكن أن يتبع

لكنك رجح بينها * واقتف الراجح والمرجوح دع

فإذا لم تك أهلا فاتبع * من له القاصر عن ذاك تبع

ولما احتدم الصراع بين المتمسكين بالمذهب والداعين للعودة للسنة صحح بعض العلماء المسألة مبينين عدم وجود تناقض بين الاتجاهين:

مثل الشيخ سيدي المختار الكنتي, وهو طبعا مالكي المذهب كغيره من علماء البلد, يقول رحمه الله:

وإياك ترضى باقتناص فروعها *** بغير ارتشاف من مناهلها العذب

فإن الأصول كالقواعد ترتضى *** طمأنينة للقلب و النهج بالأرب

فمن لم يقيد بالكتاب علومه ** طغى وبغى واستبدل البسر بالرطب

و لا تقتصر ان الحديث بيانه *** وتفسيره فقه الأئمة لا الشعب

ومن يترك القرآن ملقى وراءه ** فقد صار في التمثال كالجفر المذب

ومن حاد عن نص الحديث سفاهة** فقد أبدل الجياد بالحمر الحدب

ومن يترك الفقه المهذب رغبة *** فقد رام تجهيلا وعن رشده يذب

ولكن تفقه وانتق الحق مذهبا *** وميزه بالذكر الحكيم ولا تؤب

إلى غير تحقيق من القول واضح ** تداوله التحقيق والسلف النجب

وثق بكتاب الله والسنة التي *** أتت عن رسول الله والعكس فاجتنب

ودع عنك آراء الرجال و قولهم ** لقول رسول الله فهو الذي يطب.

وعلى هذا النهج سار العلامة محمد فال بن باب رحمه الله:

وأن هدى الله العظيم هو الهدى * ولم يضلل المستمسكون بحبله

فما جيء من بعد النبي بناسخ* سوى سوء فهم المذهبي وجهله

...... ....

ولست بنافي الفرع أصلا وإنما * أمرت بأخذ الفرع وصلا بأصله

كما لابن عبد البر جاء مبينا * لدى جامع العلم الشريف وفضله

الاهتمام بالقرآن والسنة شمل جيران الشناقطة

نشر الشناقطة العلم في إفريقيا فحفظ أهلها القرآن وانتشر الدين وظهر فيها أعلام كبار بلغ بعضهم درجة من العلم جعلت الشناقطة أنفسهم يتتلمذون عليهم مثل الشيخ إبراهيم نياس السنغالي الذي كان شديد الاهتمام بالقرآن الكريم حفظاً ودراسةً وتفسيراً، وتربيةً للأجيال عليه، فقد فسره عدة مراتٍ باللغة العربية، وباللغة المحلية السنغالية المعروفة ب"الولفية".

وكان يحرص على أن يحفظ أبناؤه ومريدوه القرآن في صغرهم، وأن يداوموا على تلاوته آناء الليل وأطراف النهار كما هي عادته، فقد كان يختم القرآن مرتين في الأسبوع على الأقل....فيقرأ سبعاً كل يوم، ويقوم الليل بسبع.

وقد أسس الشيخ عدة مدارس لتحفيظ القرآن، يدرس فيها أساتذة سنغاليون وموريتانيون ومصريون أزهريون.

ويقول الشيخ في هذا المعنى:

ولتجعلن حفظ كتابك الكريم*كرامتي إلى لقائك العظيم

وقد أكمل الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله حفظه الله قبل شهور قليلة طباعة تفسير الشيخ إبراهيم للقرآن الكريم في 6 مجلدات بعد ان فرغه من الأشرطة .

وهذا الحاج عمر الفوتي المجاهد العالم الحافظ سلطان الدولة التيجانية في غرب إفريقيا الذي نشر الإسلام في مناطق واسعة من السنغال ومالي بلغ من الاهتمام بالحديث مبلغا عظيما فقد كان

يحفظ صحيحي البخاري ومسلم .

أما الحاج مالك سي وهو أيضا سنغالي وقد كان عالما مربيا وبلغ من علو الهمة والاهتمام بمعاني القرآن الكريم أن سافر من مدينة إلى أخرى على قدميه ليعرف معنى كلمة "قطمير" الواردة في الآية الكريمة: {والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير}..

هذه ،يا شيخ عائض وفقك الله ، بعض ملامح فقه النصوص عند الشناقطة واعتنائهم بالقرآن والسنة وكما تلاحظ فقد شكلت محضرتهم منهجا فريدا للعلم والتعلم فخرجت أجيالا من العلماء الموسوعيين ..

كان من ثمار هذه المدرسة الحفاظ على الدين وحفظ القرآن واتباع السنة وحفظ اللغة العربية في هذه الربوع ومقاومة الاستعمار مقاومة مسلحة وفكرية وثقافية بطريقة لا تكاد تجد لها نظيرا في باقي البلدان..

يقول الدكتور محي الدين صابر :" كانت صورة الشناقطة وما تزال في البلاد العربية أنهم الممثلون الأوفياء للثقافة العربية الإسلامية في نقائها وأصالتها وأنهم سدنتها في قاصية ديار الإسلام ، المرابطون في ثغورها حفاظا عليها ونشرا لها وإشعاعا بها"

ولم يكتف الشناقطة ببلدهم بل نشر علماؤهم الدين والعلم حيثما توجهوا خاصة في إفريقيا دون ضوضاء ولا ضجيج ولا منابر وكانت الأمور على أحسن ما يرام إلى أن ظهر "التوحيديون" الجدد وجاء بعدهم التكفيريون ثم التفجيريون ولا أجزم إن كان بين هذه الفئات رابطة نسب فكري أم أن كل واحدة مستقلة بمنهجها.. المهم أن المشهد كما ترى اليوم يا شيخ ..

وأغتنم هذه المناسبة لأدعو الشيخ عائض حفظه الله ليقرا أكثر عن الشناقطة لعله يراجع موقفه منهم وإن كنت سأنبه إلى أمر مهم حتى لا يتفاجأ ويحصل له نوع إحباط ، فالشناقطة مالكيون مذهبا ومتصوفون سلوكا وأشعريون عقيدة فاحسب حسابك لذلك وأنت قد حذرت طلبة العلم في كتابك "كيف تطلب العلم" ؟

قال الشيخ حفظه الله :"أحذر من كتاب إحياء علوم الدين في ثلاث مسائل واستفد منه: المسالة الأولي: الرجل ليس محدثاً وقد جمع الموضوعات في كتابه فأوعى.

المسالة الثانية: عقيدة الرجل أشعرية على منهج أهل الكلام ومناهج الفلسفة.

المسألة الثالثة: الغزالى معجب بالصوفية أيما عجب، وقد ساق لهم خزعبلات ومدلهمات فانتبه له واجعل المعيار الكتاب والسنة."

أخرج السادات الموريتانيين – الشناقطة من التاريخ ونفاهم هيكل من الجغرافيا وها هو الداعية الشيخ عائض يصادر علمهم...

ويبقى للشيخ كل الود والتقدير والاحترام..

Elhadi_alnahoui@maktoob.com


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: Re: هنا ننشر الردود على الشيخ الفاضل عائض القرني حفظه الله
مشاركةمرسل: الأحد نوفمبر 28, 2010 12:17 am 
غير متصل
عضو جديد

اشترك في: الجمعة نوفمبر 26, 2010 7:47 am
مشاركات: 3
بسم الله الرحمن الرحيم
ملاحظات على رد ولد مايابى
كم فاجاتني وانا اتصفح بعض المواقع الالكترونية لصحافتنا الرقمية كتابات تميزت بالهبوط والضمور , حرم اهلها عفة القلم وطهر الكلمة , وحرموا العبارة السلسة والاسلوب الراقي المترفع....فالمسلم مطالب بالوقار وبالدفع بالتي هي احسن , سمح اذا استقضى سمح اذا قضى , هادئ كيس اذا مشى واذا تكلم وحتى وهو يذبح دابته مطالب بالرفق والرحمة...المسلم ينتسب الى معلم الاخلاق الذي قيل فيه : وانك لعلى خلق عظيم...
قرات رد السيد احمد سالم ولد مايابى على السيد عائض القرني حين اخطا في حق الشناقطة وتحدث عنهم بما لا يليق بهم ولا يليق به..وهبت اقلام احفاد الشناقطة مدافعة ومصوبة ..ولا غرابة في ذلك فنحن وان فرقتنا الاراء والمشارب والاهواء نبقى متحدين متحدين كل من يتطاول الى هامات الاجداد بما لايليق .....فالتاريخ يشهد والجغرافيا والعالم اجمع ان الشناقطة كانوا رسل المعرفة ومنارات العلم في مشارق الارض ومغاربها لاينكر ذلك الا متعام متصامم مكابر....
لكن اخانا السيد احمد سالم ولد ما يابى في رده نكى جرحا كاد يندمل وايقظ فتنة كادت تنسى حين قال : ( من الذي قاوم ابتداع المتصوفة وقوم المنحرف من سلوكها بكتابه : مشتهى الخارف الجاني في رد زلقات التجاني الجاني) وهو الكتاب الذي نال فيه محمد الخضر ولد مايابى من العالم الرباني الجليل سيدي احمد التجاني الذي اشتهر بالعلم والصلاح والعبادة , سيدي احمد التيجاني قضى حياته متعلما ومعلما , متنقلا بين الامصار, متعرضا لاقسى انواع المضايقات فلم يزده ذلك الا تصميما وصلابة ...وهو الذي قال يوما لبعض اصحابه اذا بلغكم عني شيء فزنوه بميزان الشرع فما وافقه خذوه وما خالفه اتركوه..لان الرجل كان يستشعر الكذب عليه ..وتوالت الردود في وقتها على كتاب ولد ما يابى.....وانتشرت التيجانية افقيا وعموديا لا في موريتانيا فقط بل في جميع انحاء العالم , عندما ظهر شيخ الاسلام والداعية الاكبر الشيخ ابراهيم انياس رضي الله عنه والذي نصحه احد علماء المشرق بترك الطريقة التيجانية متوهما ان الشيخ بعلمه وصيته اكبر من التيجانية , ولما ساله الشيخ : هل تعرف التيجانية اجاب لا, فقال له الشيخ ابراهيم دعني اولا اعرفك بالتيجانية وبين له انها كلها ماخوذة من اوامر الله في القرءان لانها: قراءة الفاتحة بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم , ثم مائة من الاستغفار ثم مائة من الصلاة على النبي ثم مائة من كلمة التوحيد لا اله الا الله...وختم الشيخ بسؤال الرجل : هل ينصح مسلم مسلما بترك هذا؟
التيجانية التي وسمتها بالانحراف واستشهدت يالكتاب المذكور هي التي حاربت الوثنية في ادغال افريقيا على يد العالم المجاهد التيجاني الحاج عمر الفوتي الذي اقام دولة اسلامية في فوتا وطبق الحدود الشرعية , وحارب المستعمر وقارعه دون ان يتوانى في دوره التربوي والدعوي والعلمي ,فنشر العلم و الف الكتب منها : - رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم
- النصح المبين
- المقاصد السنية
والشيخ ابراهيم انياس هو الذي طاف في الارض شرقا وغربا , والتقى الملوك والرؤساء لا من العالم الاسلامي فحسب وانما في اعتى قلاع الالحاد ليعرف برسالة الاسلام...ووقف امام التنصير في افريقيا وضايقه الفرنسيون واحتجزوا جواز سفره مرات خوفا من نفوذه ونفاذ كلمته وقال كلمته المشهورة : افريقيا للافريقيين ,وهو الذي فتح المعاهد الاسلامية والعربية التي خرجت العلماء والدعاة والمؤلفين ,وهو صاحب اول مركز دعوي يدعو الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة مازال عطاؤه متواصلا حتى اليوم..وهو صاحب المؤلفات الكثيرة و الدوواين الشعرية في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم من مؤلفاته: - تلخيص المعاني في سنية طريقة الختم التيجاني
- رفع الملام...
- كاشف الالباس...الخ حوالي 75 مؤلفا
والشيخ ابراهيم هو والد الشيخة المجاهدة مريم , التي تربت في رحاب القرءان ونذرت نفسها خادمة لكتاب الله فافتتحت مدارس التحفيظ ودارها ظلت قبلة طلبة القرءان تحفظهم وتؤويهم وترعاهم على نفقتها.الى يومنا هذا...ومدينة الشيخ ابراهيم انياس وابناء الشيخ ابراهيم انياس هم الذين فرجوا كروب الموريتانيين في فتنة1989 الاليمة حيث قصدهم الموريتانيون من كل مكان في السنغال ووجدوا حرما ءامنا وواديا ذا زرع....
والتيجانيون من اصحاب الشيخ ابراهيم انياس من امثال الجكني والشيخ عبد الله والشيخاني ومحمد المشري ومحمدن ولد احمد وعبد الله ساغو. ومحمدو ولدالنحوي.وولد احمدو الخديم وغيرهم كثير من العلماء والادباء والشعراء والمؤلفين هؤلاء وهم في حضرة رجل اسود من السينغال اظهروا ان نسب المسلم هو الاسلام , هؤلاء ذكرونا بما قاله سلمان الفارسي لعمر بن الخطاب وما قاله عمر لسلمان : سال عمر سلمان يوما ابن من انت يا سلمان ؟ فقال سلمان انا ابن الاسلام , فبكى عمر وقال انا ايضا ابن الاسلام انا ايضا ابن الاسلام انا ايضا ابن الاسلام , هؤلاء الذين تربوا في حضرة الشيخ ابراهيم هم الذين ربوا الاجيال على الاتباع والابتعاد عن الابتداع وساهموا في نفض الغبار عن السنة المطهرة برفض التقليد الاعمى والخزعبلات والشوائب التي كثيرا ما يمزجها البعض بالدين....هم الذين نشروا في اصحابهم التمسك بالطهارة المائية ايام القربة والحمار وليالي الشتاء الباردة وبعد الحي عن البئر, هم الذين يحثون دائما على المحافظة على الصلاة في الجماعة ومحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم..هم الذين احيوا فضيلة التزاور في الله والتحابب في الله وتكوين حلق الذكر...وما زالت حواضر التيجانيين اليوم وزواياهم شاهدة على ما تقدمه هذه الطريقة من دعوة الى الله وتحفيظ للقرءان وتفقيه في الدين وحث على التمسك بالسنة لانهم مؤمنون ان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي حبل الله المتين وعروته الوثقى والصراط المستقيم والمحجة البيضاء ليلها كنهارها لايحيد عنها الا هالك...مؤمنون بقوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا , ويبعث على راس كل مائة عام من يجدد للناس دينهم وبدهي انه لن يضيف الى الدين ما ليس منه لان الدين اكتمل مع رسوالله صلى الله عليه وسلم ولكنه يحيي ما اندرس منه وابتعد عنه الناس....كان جديرا بصاحبنا اذن ان يحترم مشاعر التيجانيين جكنيين وغير جكنيين
فما كان قيس هلكه هلك واحد ولكنه بنيـــــــــان قوم تهدما
وكان صلى الله عليه وسلم ينهى الصحابة عن الحديث في ابي جهل كلما راى عكرمة قادما ,وابو جهل هو فرعون هذه الامة وعكرمة موكول الى حسن اسلامه وبريء مما فعل ابوه ولكنها اخلاق الاسلام التي تراعي احترام المشاعر وتتجنب اذاية المسلمين.
وكان يستطيع ضرب امثلة كثيرة من مؤلفات ابناء ما يابى الاخرين , وهم دوحة علم سامقة وسابقتهم معلومة وموقف محمد العاقب من المستعمر مشرف وقصيدته الكركلية دستور....بل له في علماء تجكانت ءالاف الامثلة فهم اهل المحاظر ومن منا لا يحفظ القولة المشهورة : العلم جكني؟؟
وجزى الله الشيخ محمد الحسن ولد الددو خيرا على سعيه في توحيد كلمة المسلمين على اختلاف مذاهبهم والوانهم , فلم يفوت فرصة للتعبيرلاهل الشيخ ابراهيم انياس عن الاخوة الصادقة وتثمين دورهم في حماية الاسلام ونشرتعاليمه والتضحية في سبيله وهذا هو دور النخب العلمية الا تترك الجهلة والقاصرين والمقصرين من هنا وهناك يثيرون الفتن والتباعد بين المسلمين بالاراجيف والتقول على البعض بما هو منه بريء , ولعل زيارة الشيخ الددو الاخيرة الى مدينة الشيخ بمناسية وفاة المرحوم احمدو وما تخلل تلك الزيارة من خطب خير شاهد على ذلك بما ازاحته من وهم التباعد والتناقض بين الاخوة المسلمين .
ونحن اليوم في ظل تحديات العولمة وانتشار ظاهرة الغلو والتطرف بحاجة الى ما يجمعنا ويوحدنا لا الى ما يفرقنا ويزرع الفتنة بيننا...وعلى كل حال لا باس على التيجانية والتيجانيين من هذا كله , فقد كان كتاب ابن ما يايى نعمة عليها اذ تدفقت الردود عليه من العلماء وكان ذلك سببا من اسباب انتشارها في موريتانيا وغيرها
واذا اراد الله نشرفـــــــــــضيلة طويت اتاح لها لســــــان حسود
لولا اشتعال النار في ما جاورت ما كان يدرى طيب عرف العود
mouhamedoumoustafa@yahoo.fr


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: Re: رد على رد ولد ما يابى
مشاركةمرسل: الاثنين نوفمبر 29, 2010 2:28 pm 
غير متصل
عضو جديد

اشترك في: الجمعة نوفمبر 26, 2010 7:47 am
مشاركات: 3
يسم الله الرحمن الرحيم
رد على رد ولد ما يابى
قرات رد الدكتور احمد سالم ولد مايابى على ملاحظاتي في رده على القرني , وعمد فيه الى نشر ما كان مطويا وتفصبل ما كان مجملا...فقال ان التيجانية موافقة للهوى وان فيها ان محبة الشيخ طريق سهل الى الجنة مهما ارتكب صاحبها من الاوزار... فيستطيع المرء ان يرتكب كل المعاصي ثم يحب التيجاني فيدخل الجنة ,عن أي تيجانية تتحدث ؟ عن تيجانية احمد التيجاني الذي حذر اصحابه من مخالفة الشرع وقال لهم اذا سمعتم عني شيئا فزنوه بميزان الشرع فما وافقه خذوه وما خالفه اتركوه ؟ ام عن تيجانية الشيخ ايراهيم انياس التيجاني الذي يقول: اما من ينتسب الينا ويرتكب شيئا من مخالفة الشريعة المطهرة الشريفة باقتحام المحرمات او ترك المامورات فاشهد الله واشهدكم اني بريء منه ؟ واما قولك ان كون الجكني والشيخ عبد الله ومحمد المشري ومحمدو ولد النحوي والشيخاني ومحمدن ولد احمد ومحمد الحسن ولد احمدو الخديم وعبد الله ساقووغيرهم من العلماء والمؤلفين الذين تربوا في حضرة الشيخ ابراهيم انياس التيجاني ليسوا حججا على اتباع الطريقة التيجانية للشرع بل في سياق كلامك (...ففي كل مجتمع هنالك سنيون وهنالك مبتدعون وما اظن السنة الغراء يحتاج متبعها الى ان يسلك بنيات الطريق...الخ كلامك) ما يفهم ان هؤلاء مبتدعون وان التيجانية بنية من بنيات الطريق...اظن انني لن ازيدك على ماكتبت في ملا حظاتي السابقة خصوصا ان مشاغلك جمة وليس لك وقت لقراءة ما تجتره النكرات .
وصحيح لايعرف الحق بالرجال وانما يعرف الرجال بالحق....وبالحق عرفنا احمد التيجاني والشيخ ابراهيم انياس وكل من يسير على نهجهما الصحيح نهج سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم....لكن الا ينتبه الدكتور ان قوله ان بعض العلماء كتبوا عن محمد الخضر وعن التيجاني استشهاد بما رفض؟ اما انا فاعترف ان المختار ولد حامدن عالم عظيم بل هو موسوعة موريتانيا واعرفه شخصيا رحمه الله لكنه كتب عن الرجل كما قلت ولم يكتب عن الكتاب موضوع الملاحظات.....انا لااتحدث عن شخص محمد الخضر ولد ما يابى فقد افضى الى ما قدم واسرة ءال ما يابى معروفة بالعلم كما اشرت في الملاحظات السابقة...اما قولك ان انتشار التيجانية ليس دليلا على كونها على حق , الست معي ان انتشارالاسلام وتمسك الناس به قبل وبعد الفتوحات ليس الا لما وجدوا فيه من قيم العدل والمساواة واحترام العقل ودعوته الى تطبيق كل القيم السامية التي تعصم للانسان دمه وعرضه وماله...ثم كرامته وانسانيته....واذا كان كثير من النخب العلمية والدينية قد اخذت هذه الطريقة التيجانية فذلك دليل على ما وجدوا فيها من موائد الاجتهاد في الامتثال والصبر ومحاسبة النفس والزهد في الدنيا والانقطاع الى الله تبارك وتعالى ودوام مراقبته في السر والجهر واستحضار واستذكار رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ...يشيعون بكل هذا ذلك الظما الروحي الذي يعاني منه كل من ابتعد عن روح هذا الدين.
اما كون الكتاب يطبع كل سنة وتباع منه ءالاف النسخ وانه ستخرج منه نسخة منقحة....فكم نسخة خرجت من كتاب سلمان رشدي؟والى كم لغة ترجم؟ وما زالت وسائل النشر المختلفة تقذف لنا كل حينءالاف المنشورات فيها التحامل من بعض المسلمين على شيوخ الصحابة وبعض امهات المؤمنين..بل فيها التحامل على الاسلام والرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم...وانا ايضا منذو وقت قليل قرات كتابا بطبعة جيدة منقحة من كتب الرد على (مشتهى الخارف الجاني...).
وكون الكتاب الف بالمدينة وبيض بعضه بمكة وقدم للطباعة بالقدس , فما اعظم واقدس هذه البقاع الطاهرة رزقنا زيارتها ءامين , لكنك لاتنسى ان ابالهب وابا جهل كانا من اهل مكة وفي مكة اوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وان الاصنام كانت معلقة داخل الكعبة المشرفة , وان عبد الله بن ابي ابن سلول كبير المنافقين من اهل المدينة المنورة , وفيها ذبح عثمان وعلى منبر رسزل الله صلى الله عليه وسلم طعن عمر...اما الاقصى اليوم فهو عند اليهود..لاعلاقة ابدا بين قدسية هذه البقاع الطاهرة وما يحدث فيها...واما كون الكتاب سيخرج في حلة انيقة فلا اظن كذلك ان لاناقة حلة الكتاب علاقة بمضمونه...لاعلاقة بين المظهر والمخبر ..والا فما احسن حلل وحلى وعطور يائعات الهوى وقاني الله واياك شرهن.
moufamedoumoustafa@yahoo.fr


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: Re: رد على رد ولد ما يابى مع تصحيح البريد الالكتروني
مشاركةمرسل: الأربعاء ديسمبر 01, 2010 3:51 pm 
غير متصل
عضو جديد

اشترك في: الجمعة نوفمبر 26, 2010 7:47 am
مشاركات: 3
يسم الله الرحمن الرحيم
رد على رد ولد ما يابى (فيه تصحيح العنوان الالكتروني وهو mouhamedoumoustafa@yahoo.fr)
قرات رد الدكتور احمد سالم ولد مايابى على ملاحظاتي في رده على القرني , وعمد فيه الى نشر ما كان مطويا وتفصيل ما كان مجملا...فقال ان التيجانية موافقة للهوى وان فيها ان محبة الشيخ طريق سهل الى الجنة مهما ارتكب صاحبها من الاوزار... فيستطيع المرء ان يرتكب كل المعاصي ثم يحب التيجاني فيدخل الجنة ,عن أي تيجانية تتحدث ؟ عن تيجانية احمد التيجاني الذي حذر اصحابه من مخالفة الشرع وقال لهم اذا سمعتم عني شيئا فزنوه بميزان الشرع فما وافقه خذوه وما خالفه اتركوه ؟ ام عن تيجانية الشيخ ابراهيم انياس التيجاني الذي يقول: اما من ينتسب الينا ويرتكب شيئا من مخالفة الشريعة المطهرة الشريفة باقتحام المحرمات او ترك المامورات فاشهد الله واشهدكم اني بريء منه ؟ واما قولك ان كون الجكني والشيخ عبد الله ومحمد المشري ومحمدو ولد النحوي والشيخاني ومحمدن ولد احمد ومحمد الحسن ولد احمدو الخديم وعبد الله ساقووغيرهم من العلماء والمؤلفين الذين تربوا في حضرة الشيخ ابراهيم انياس التيجاني ليسوا حججا على اتباع الطريقة التيجانية للشرع بل في سياق كلامك (...ففي كل مجتمع هنالك سنيون وهنالك مبتدعون وما اظن السنة الغراء يحتاج متبعها الى ان يسلك بنيات الطريق...الخ كلامك) ما يفهم منه ان هؤلاء مبتدعون وان التيجانية بنية من بنيات الطريق...اظن انني لن ازيدك على ماكتبت في ملا حظاتي السابقة خصوصا ان مشاغلك جمة وليس لك وقت لقراءة ما تجتره النكرات .
وصحيح لايعرف الحق بالرجال وانما يعرف الرجال بالحق....وبالحق عرفنا احمد التيجاني والشيخ ابراهيم انياس وكل من يسير على نهجهما الصحيح نهج سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم....لكن الا ينتبه الدكتور ان قوله ان بعض العلماء كتبوا عن محمد الخضر وعن التيجاني استشهاد بما رفض؟ اما انا فاعترف ان المختار ولد حامدن عالم عظيم بل هو موسوعة موريتانيا واعرفه شخصيا رحمه الله لكنه كتب عن الرجل كما قلت ولم يكتب عن الكتاب موضوع الملاحظات.....انا لااتحدث عن شخص محمد الخضر ولد ما يابى فقد افضى الى ما قدم واسرة ءال ما يابى معروفة بالعلم كما اشرت في الملاحظات السابقة...اما قولك ان انتشار التيجانية ليس دليلا على كونها على حق , الست معي ان انتشارالاسلام وتمسك الناس به قبل وبعد الفتوحات ليس الا لما وجدوا فيه من قيم العدل والمساواة واحترام العقل ودعوته الى تطبيق كل القيم السامية التي تعصم للانسان دمه وعرضه وماله...ثم كرامته وانسانيته....واذا كان كثير من النخب العلمية والدينية قد اخذت هذه الطريقة التيجانية فذلك دليل على ما وجدوا فيها من موائد الاجتهاد في الامتثال والصبر ومحاسبة النفس والزهد في الدنيا والانقطاع الى الله تبارك وتعالى ودوام مراقبته في السر والجهر واستحضار واستذكار رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ...يشبعون بكل هذا ذلك الظما الروحي الذي يعاني منه كل من ابتعد عن روح هذا الدين.
اما كون الكتاب يطبع كل سنة وتباع منه ءالاف النسخ وانه ستخرج منه نسخة منقحة....فكم نسخة خرجت من كتاب سلمان رشدي؟والى كم لغة ترجم؟ وما زالت وسائل النشر المختلفة تقذف لنا كل حينءالاف المنشورات فيها التحامل من بعض المسلمين على شيوخ الصحابة وبعض امهات المؤمنين..بل فيها التحامل على الاسلام والرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم...وانا ايضا منذو وقت قليل قرات كتابا بطبعة جيدة منقحة من كتب الرد على (مشتهى الخارف الجاني...).
وكون الكتاب الف بالمدينة وبيض بعضه بمكة وقدم للطباعة بالقدس , فما اعظم واقدس هذه البقاع الطاهرة رزقنا الله زيارتها ءامين , لكن لاتنس ان ابالهب وابا جهل كانا من اهل مكة وفي مكة اوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وان الاصنام كانت معلقة داخل الكعبة المشرفة , وان عبد الله بن ابي ابن سلول كبير المنافقين من اهل المدينة المنورة , وفيها ذبح عثمان وعلى منبر رسزل الله صلى الله عليه وسلم طعن عمر...اما الاقصى اليوم فهو عند اليهود..لاعلاقة ابدا بين قدسية هذه البقاع الطاهرة وما يحدث فيها...واما كون الكتاب سيخرج في حلة انيقة فلا اظن كذلك ان لاناقة حلة الكتاب علاقة بمضمونه...لاعلاقة بين المظهر والمخبر ..والا فما احسن حلل وحلى وعطوربائعات الهوى وقاني الله واياك شرهن.
mouhamedoumoustafa@yahoo.fr


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: Re: هنا ننشر الردود على الشيخ الفاضل عائض القرني حفظه الله
مشاركةمرسل: الأحد يناير 02, 2011 6:31 pm 
غير متصل
عضو جديد

اشترك في: الأحد يناير 02, 2011 6:04 pm
مشاركات: 6
قرأت ما كتب من تعليق حول مقال الدكتور أحمد سالم بن مايابي ورغم إدراكي لخلفية المعلق واحترامي لرأيه إلا أنه يؤخذ عليه عدم نشره لرد بن مايابي على تعليقه خصوصا وأنه من بدأ بالتعليق على مقال ابن مايابي مع أن مقال ابن مايابي صراحة حاز قصب السبق لكونه أول من كتب ردا على عائض الأمر الثاني أن من يريد أن لا يذكر اسم محمد الخضر بن مايابي في نفس المقام غير منصف مهما كان موقفه من طريقتنا فالرجل كان سفيرا فوق العادة لشنقيط وكان ابنه العلامة محمد الأمين بن محمد الخضر بن مايابي عميد سفراء الشناقطة فقد زاوج الرجل بين العلم والسياسة وأبدع فلا تبخسوا الناس أشياءهم قد نختلف مع محمد الخضر بن مايابي في نقده التجانية لاكننا لا نختلف مع مبادئنا وقيمنا
لا نجعل الباطل حقا ولانلط دون الحق بالباطل
تمنيت أن يوكن كاتبنا على قدر الأمانة والتحرر من عقد الماضي


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: Re: هنا ننشر الردود على الشيخ الفاضل عائض القرني حفظه الله
مشاركةمرسل: الأحد يناير 02, 2011 7:05 pm 
غير متصل
عضو جديد

اشترك في: الأحد يناير 02, 2011 6:04 pm
مشاركات: 6
مما يؤخذعلى المعلق الذي علق على مقال ابن مايابى حول القرني ربطه الموضوع بشخص التجاني أو ابن مايابى فلم يعد القارئ في هذا العصر يتقبل هذا كان ينبغي أن يجيب على محبوبية الكفار التي أثبتت مراجع التجانية نسبتها للشيخ مع معارضتها لصريخ القرآن فالله يقول في قرآنه {إنه لا يحب الكافرين} تفضيل صلاة الفاتح على القرآن مثلا وهذه أمور تكلم عنها أبناء الطريقة مثل كتاب التجانية مسجد الضرار في الإسلام لحفيد التجاني بن باب العلوي وكان عليه أن يقدم جوابا مقنعا شرعا عن قول علماء الطريقة في مراجعهم أن من رأي التجاني يدخل الجنة بلا حساب ولا عقاب ولو كان كافر ا مع كون النبي صلى الله عليه وسلم قال لابنته فاطمة لاأغني عنك من الله شيئا وغير هذا من الأمور التي تستك منها المسامع ( نكذب امع الناس يغيرأوحدن ما نكذب ) أما محمد الخضر بن مايابي والتجاني فليس لهم الآن من الأمر شيء فقد أفضوا إلى ما قدموا عفا الله عنا وعن جميع المسلمين أمين


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: Re: هنا ننشر الردود على الشيخ الفاضل عائض القرني حفظه الله
مشاركةمرسل: الاثنين يناير 03, 2011 3:44 pm 
غير متصل
مشرف

اشترك في: الأحد مارس 15, 2009 7:37 pm
مشاركات: 185
تحية أخي alawi وشكرا على الملاحظات الهامة..
هنا لا أعلق على محتوى الموضوع -جهلا مني!-، فقط أضيف ملاحظة على :

alawy كتب:
قرأت ما كتب من تعليق حول مقال الدكتور أحمد سالم بن مايابي ورغم إدراكي لخلفية المعلق واحترامي لرأيه إلا أنه يؤخذ عليه عدم نشره لرد بن مايابي على تعليقه خصوصا وأنه من بدأ بالتعليق على مقال ابن مايابي


أنا من قمت بإرسال التعليق الأول للأخ mouhamedoumoustafa إلى الدكتور أحمد سالم بن مايابى.. وفي رده على الرسالة بدأها مخاطبا "سادتي برينة.. الخ"، مع أني أرسلته له بصفتي عضوا في المنتدى وصاحب الموضوع الأصلي، بعيدا عن الانتماء..

ولذلك فضلت عدم نشر رده، والاكتفاء بإرساله لصاحب التعليق.. بمعنى أني كنت وسيطا للنقاش الهادف.. تجنبا للجدل في مواضيع أكبر من المنتدى ..!!


تحية لكم جميعا،
اللهم أرنا الحق حقا و أرزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا أجتنابه.. آميين
جعلنا الله ممن يستمعون القول ويتبعون أحسنه


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: Re: هنا ننشر الردود على الشيخ الفاضل عائض القرني حفظه الله
مشاركةمرسل: الاثنين يناير 03, 2011 7:51 pm 
غير متصل
عضو جديد

اشترك في: الأحد يناير 02, 2011 6:04 pm
مشاركات: 6
أنا من قمت بإرسال التعليق الأول للأخ mouhamedoumoustafa إلى الدكتور أحمد سالم بن مايابى.. وفي رده على الرسالة بدأها مخاطبا "سادتي برينة.. الخ"، مع أني أرسلته له بصفتي عضوا في المنتدى وصاحب الموضوع الأصلي، بعيدا عن الانتماء..

ولذلك فضلت عدم نشر رده، والاكتفاء بإرساله لصاحب التعليق.. بمعنى أني كنت وسيطا للنقاش الهادف.. تجنبا للجدل في مواضيع أكبر من المنتدى ..!!

تحية لكم جميعا،
اللهم أرنا الحق حقا و أرزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا أجتنابه.. آميين
جعلنا الله ممن يستمعون القول ويتبعون أحسنه
أشكرك على الموضوعية والأمانة وللتذكير نرجو نشر تعليق أحمد سالم الذي رد به على التعليق فإنه تمليه الأمانة وتقتضيه المروءة وشكرا


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: Re: هنا ننشر الردود على الشيخ الفاضل عائض القرني حفظه الله
مشاركةمرسل: الثلاثاء يناير 04, 2011 7:51 pm 
غير متصل
مشرف

اشترك في: الأحد مارس 15, 2009 7:37 pm
مشاركات: 185
أتمنى أن أكون عند حسن ظنك.. الشكر لك أخي ،

بودي أن ألبي طلبك أخي، خصوصا أن "الأمانة والمروءة" تقتضي ذلك، لكني أفضل -شخصيا- عدم نشره على صفحات هذا المنتدى ..
كحل وسط -ما دام يهمك الرد-، يمكنك أن تكتب بريدك للتصلك نسخة منه ..

مع تحياتي..


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: Re: هنا ننشر الردود على الشيخ الفاضل عائض القرني حفظه الله
مشاركةمرسل: الخميس يناير 06, 2011 5:07 pm 
غير متصل
عضو جديد

اشترك في: الأحد يناير 02, 2011 6:04 pm
مشاركات: 6
أتمنى أن أكون عند حسن ظنك.. الشكر لك أخي ،

بودي أن ألبي طلبك أخي، خصوصا أن "الأمانة والمروءة" تقتضي ذلك، لكني أفضل -شخصيا- عدم نشره على صفحات هذا المنتدى ..
كحل وسط -ما دام يهمك الرد-، يمكنك أن تكتب بريدك للتصلك نسخة منه ..
أشكرك أجزل الشكر وأثمن عاليا تفاعلك معى على الأقل وبالنسبة لى لا أبحث عن الإثارة لكني أحب الرأي والرأي الآخر وأقدر جدا وضعك شخصيا والعقبات الاجتماعية التي تقف في وجهك ولكنه من غير المقبول أن تنشر ردا على شخص مرتين متتاليتين ولا تضع القارئ في الصورة فهذا من خوارم المروءة
إن للعار فا خشها موبقات تتقى مثل موبقات الذنوب
وعموما لا هدف لى شخصيا من الاطلاع عليه في غير سياقه الطبيعى خصوصا وأنه لا يفضل عندكم نشره ! وشكرا


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: Re: هنا ننشر الردود على الشيخ الفاضل عائض القرني حفظه الله
مشاركةمرسل: الثلاثاء يناير 11, 2011 5:50 pm 
غير متصل
مشرف

اشترك في: الأحد مارس 15, 2009 7:37 pm
مشاركات: 185
أحييك مرة أخرى.. وخاصة على الأسلوب الذي اتبعت في ردك الأخير..

لكن يا أخي ألا ترى أنه قد لا يكون مناسبا أو مقبولا نشر رد خاص وصل عبر البريد الالكتروني، ربما صاحبه لم يكتبه للنشر !!


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: Re: هنا ننشر الردود على الشيخ الفاضل عائض القرني حفظه الله
مشاركةمرسل: الأربعاء يناير 12, 2011 7:11 pm 
غير متصل
عضو جديد

اشترك في: الأحد يناير 02, 2011 6:04 pm
مشاركات: 6
أحييك مرة أخرى.. وخاصة على الأسلوب الذي اتبعت في ردك الأخير..

[url]لكن يا أخي ألا ترى أنه قد لا يكون مناسبا أو مقبولا نشر رد خاص وصل عبر البريد الالكتروني، ربما صاحبه لم يكتبه للنشر !![/url]تحية لك وبدون شك فكما نرفض نشر رد من طرف واحد نرفض نشر ما يفترض أنه خاص كما ذكرت لكني لا أرى الأمر كذلك خصوصا عندما يصل الأمر إلى ردود متتالية من جهة واحدة فأرى أن نشر رسالة ابن مايابي التي ذكرت أنها وصلتك عبر الإميل أو على الأقل ما يتعلق بالجانب العلمي منها أزكى لكم وأطهر
وأيضا ألا ترى أن ما تخشاه أن لا يكون مناسبا أو مقبولا نشر رد خاص وصل عبر البريد الالكتروني، ربما صاحبه لم يكتبه للنشر !!
هو ما وقعت فيه بطريقة أمامها أكثر من علامة استفهام فعندما تقتطع من بريده الخاص! مقاطع وتنشرها وتحاسبه عليها دون أن تترك القارئ يحكم لنفسه أليس في ذلك ما لا يحسن ؟
وعلى كل حال نسأل الله العصمة من الزلل في القول والعمل ولك كل التقدير


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: Re: هنا ننشر الردود على الشيخ الفاضل عائض القرني حفظه الله
مشاركةمرسل: الجمعة يناير 14, 2011 3:15 pm 
غير متصل
عضو جديد

اشترك في: الأحد يناير 02, 2011 6:04 pm
مشاركات: 6
بسم الله الرحمن الرحيم
ملاحظات على رد ولد مايابى
كم فاجاتني وانا اتصفح بعض المواقع الالكترونية لصحافتنا الرقمية كتابات تميزت بالهبوط والضمور , حرم اهلها عفة القلم وطهر الكلمة , وحرموا العبارة السلسة والاسلوب الراقي المترفع....فالمسلم مطالب بالوقار وبالدفع بالتي هي احسن , سمح اذا استقضى سمح اذا قضى , هادئ كيس اذا مشى واذا تكلم وحتى وهو يذبح دابته مطالب بالرفق والرحمة...المسلم ينتسب الى معلم الاخلاق الذي قيل فيه : وانك لعلى خلق عظيم...

إن هذا لشيء عجاب إذا كان المسلم في نظرك هكذا وهو بالفعل ينبغى أن يكون هكذا فلم لآ تتحلى ببعضه وتكف عن عن الشتائم وتترك هذه العبارات مثل قولك كتابات تميزت بالهبوط والضمور , حرم اهلها عفة القلم وطهر الكلمة , وحرموا العبارة السلسة والاسلوب الراقي المترفع....فالمسلم مطالب بالوقار وبالدفع بالتي هي احسن , سمح اذا استقضى سمح اذا قضى , هادئ كيس اذا مشى واذا تكلم وحتى وهو يذبح دابته مطالب بالرفق والرحمة...المسلم ينتسب الى معلم الاخلاق الذي قيل فيه : وانك لعلى خلق عظيم... ألا تذكر أن الله يقول (يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يبصرأحدكم القذى في عين أخيه ويدع الجذع في عينه ) لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم أو أن بعضا يشرع له ما لا يشرع لغيره !

!!!!


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

 عنوان المشاركة: Re: هنا ننشر الردود على الشيخ الفاضل عائض القرني حفظه الله
مشاركةمرسل: الجمعة يناير 21, 2011 9:35 pm 
غير متصل
مشرف

اشترك في: الأحد مارس 15, 2009 7:37 pm
مشاركات: 185
نسأل الله العصمة من الزلل في القول والعمل ولك كل التقدير ..

أولا أعتذر عن تأخير الرد .. وأحييك على الاهتمام بالموضوع،
بالنسبة لرأي حول نشر الرد الدكتور أو عدمه -رأيي خطأ يحتمل الصواب.. ورأيك صواب يحتمل الخطأ..-
لكن كيف تعتبر كلمتين مقطع !!
أنا لم أقتطع سوى كلمتين "سادتي برينة" والمقتطفات الأخرى نشرها المردود عليه !!
وعلى كل .. ما لا يدرك جله لا يترك كله ..

لك التحية، ولا تنسى أنه بإمكانك أيضا التواصل مع المعنيين :
صاحب التعليق على المقال: moufamedoumoustafa@yahoo.fr
صاحب المقال الأصلي: أحمد سالم بن ما يأبى/ أستاذ جامعي Abu_albara1974@yahoo.com


أعلى

يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة  

عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 20 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
cron

bareine.com

Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group
Translated by phpBBArabia | multicolored by: bbcolors.com